وعن الأعمش قال: سمعت إبراهيم يقول:"إني لأرى الشيء أكرهه، فما يمنعني أن أتكلم فيه إلا مخافة أن أبتلى بمثله" [1] .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه:"لو سخِرت من كلب، لخشيت أن أكون كلبًا، وإني أكره أن أرى رجلًا فارغًا ليس في عمل آخرة ولا دنيا" [2] .
وقال عمرو بن شرحبيل:"لو رأيت رجلًا يرضع عنزًا فضحكت منه؛ لخشيت أن أصنع مثل الذي صنع".
قال ابن سيرين: (عَيَّرْتُ رجلًا، وقلت:"يا مفلس"، فأفلست بعد أربعين سنة) [3] .
وعن الحسن قال:"كانوا يقولون: من رمى أخاه بذنب قد تاب منه؛ لم يمت حتى يبتليه الله به" [4] .
وقال الإمام الزهري رحمه الله تعالى: (حدثني عروة أن المسور بن مخرمة أخبره أنه وفد على معاوية، فقضى حاجته، ثم خلا به، فقال:"يا مسور، ما فعل طعنك على الأئمة؟"قال:"دعنا من هذا وأحسِن"، قال:"لا والله، لتكلّمني بذات نفسك بالذي تعيب علي"قال مسور:"فلم أترك شيئًا أعيبه عليه إلا بينتُ له"قال:"لا أبرأ من الذنب، فهل تعُدُّ لنا يا مسور مانلي من الإصلاح في أمر العامَّة، فإن الحسنة بعشر أمثالها، أم تعدُّ الذنوب وتترك"
(1) رواه البيهقي في"الشعب" (5/ 315) رقم (6775) .
(2) "سير أعلام النبلاء" (1/ 496) .
(3) "صيد الخاطر"ص (44) .
(4) "فيض القدير" (6/ 183) .