وقال شقيق البلخي:"اصحب الناس كما تصحب النار، خذ منفعتها، واحذر أن تُحرقك" [1] .
وقال عبد الله بن داود:"من أمكن الناس من كل ما يريدون، أضروا بدينه ودنياه" [2] .
وقال إبراهيم بن أدهم:"من أراد التوبة؛ فليخرج من المظالم، وليدعْ مخالطة الناس، وإلا لم ينل ما يريد" [3] .
وعن بشر بن الحارث: قال سفيان الثوري:"وددت أني إذا جلست لكم أقوم كما أقعد، لا عليَّ، ولا ليَ" [4] .
وعن زياد بن حدير، قال:"لوددتُ أني في حَيِّزٍ من حديد، ومعي ما يُصلحني، لا أكَلِّم الناسَ، ولا يكلموني حتى ألقى الله تبارك وتعالى" [5] .
ومن أنست منه أنه يهلكك بالغيبة، فاقطعه، وفرَّ منه فرارك من الأسد أو الأجرب.
عن محمد بن واسع قال: (رأيت صفوان بن مُحْرِز في المسجد، وقريبًا منه ناس يتجادلون، فرأيته قام فنفض ثيابه، وقال:"إنما أنتم جَرَبٌ"مرتين) . [6] .
(1) "السابق" (4/ 160) .
(2) "السير" (349/ 9) .
(3) "السابق" (7/ 389) .
(4) "الحلية" (7/ 63) .
(5) "السابق" (4/ 197) ، و"الزهد"لابن أبي عاصم رقم (67) ص (42) .
(6) "السابق" (2/ 215) ، وابن أبي الدنيا في"الصمت"رقم (126) .