الصفحة 22 من 63

والوصايا، لذا فإن دوامها يؤثر كما أن تعاطي أسباب الفضائل يؤثر في النفس ويغير طباعها، وكذلك بمصاحبة أهل الأَخلاق الحسنة وأهل الخير ومجالس الذكر وأهل العلم، وكما في الحديث [1] عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» ويجب أن لا ننسى أن الاعتدال في الأخلاق هو صحة في النفس، والميل عن الاعتدال سقم ومرض، فالنفس كالجسد تحتاج إلى علاج والجسد لا يخلق كاملًا وإنما يكمل بالتربية وبالغذاء، وكذا النفس تكتمل بالتزكية وتهذيب الأخلاق والتغذية بالعلم.

وكما ذكرت أن الاعتدال مطلوب في الأخلاق ولكن يجب أيضًا أن نلفت الأنظار إلى أننا قد نصاب بالتطرف والغلو أو التفريط والتقصير، فمن ذلك نرى أن النفس قد تتصف بصفات الخير أو بصفات الشر، ومع ذلك:

خشوع الإيمان: هو خشوع القلب لله بالتعظيم والإجلال والوقار والمهابة والحياء، فينكسر القلب لله كسرة ممتلئة من الوجل والخجل والحب، فبخشوع القلب تخشع الجوارح وتخمد نيران شهوته ويطمئن القلب بالسكينة ويشرق فيه نور الله، بينما خشوع النفاق نجده على الجوارح تصنعًا وتكلفًا والقلب غير خاشع أي: ليس حاضرًا، ومشتت الفكر والنظرات.

(1) رواه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت