الباب الثالث
الفصل الأول
أولًا: بالذكر:
اعلم أنه ليس [1] بعد تلاوة القرآن عبادة تؤدَّى باللسان أفضل من ذكر الله سبحانه وتعالى، ورفع الحوائج بالأدعية الخالصة إليه تعالى، والدليل على فضل الذكر قوله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] . وقوله تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35] .
وأفضل [2] الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان وذكر القلب وحده أفضل؛ لأنه يثمر المعرفة، ويهيج المحبة، ويثير الحياء، ويبعث على المخافة، ويدعو إلى المراقبة، ويردع عن التقصير في الطاعات والتمادي في المعاصي والسيئات، والذكر أفضل من الدعاء، وهو رأس الشكر, والذكر نوعان:
فالنوع الأول هو:
ذكر أسماء الله سبحانه وتعالى والثناء عليه بها، وهذا أيضًا له نوعان:
(1) مختصر منهاج القاصدين.
(2) الوابل الصيب.