الصفحة 7 من 63

كما قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] . ولو استقرأنا كلمتي النفس والتزكية بجميع اشتقاقاتهما في كتاب الله لوجدنا أن كلمة النفس وردت في ثلاثمائة وثمان وتسعين آية. وكلمة التزكية في تسع وخمسين آية [1] .

وهذا الكم الهائل دليل على عظم شأن النفس البشرية والاهتمام بتزكيتها وتهذيبها وتطهيرها لكي يتم الفلاح والنجاة. ولذة النفس وفرحتها تكون بترك المعاصي والتوبة منها فعلينا بالمبادرة بذلك قبل أن يأتي يومٌ: {لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88، 89] .

والنفس: هي التي تفارق الجسد بالموت. ويراد بنفس الشيء: ذاته وعينه. وكذلك قد يراد بلفظ النفس: الدم الذي يكون في الحيوان، كقول الفقهاء: ما له نفس سائلة، وما ليس له نفس سائلة. ومنه يقال: نفست المرأة أي حاضت، ومنه يقال: النفساء. ويراد بالنفس أيضًا صفاتها المذمومة، فيقال: له نفس. ويقال: اترك نفسك.

(1) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت