الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات:
إن التغيرات التي طرأت على أوضاع المجتمعات مثل النزوح إلى المدن بالأعداد الكبيرة؛ طلبًا للعيش، والتوسع الاستهلاكي، والتركز السكاني، والثقافات المختلفة، والتناقض بين القديم والجديد، وقصر المسافات بين أجزاء العالم بفضل العلوم؛ كالطيران والمذياع والتلفاز والهاتف ... إلخ. كل هذه أثرت في تقصير الوقت والجهد وزاد التعقيد، وبالتالي زادت من معاناة الإنسان أي على حساب الصحة وخاصة الصحة النفسية نتيجة لهذه التغيرات، وتفاقمت المشاكل سلبًا وإيجابًا، وتؤكد ذلك تقارير منظمة الصحة العالمية حيث تقول: إن (10 - 15%) من سكان أي دولة من العالم يعانون من اضطرابات نفسية متفاوتة (المجلة عدد 634) وبالتالي تزايدت العيادات النفسية. وما أردت بهذا أن اجعل القارئ الكريم في حالة يأس، لا بل أؤكد أنه لا حل إلا بالإسلام من شرور الدنيا وأصحاب الشر.
وأخيرًا أقول: إن هذه محاولة لا تخلو من خطأ أو ضعف في بعض النقاط والاستدراك حقيقة في أي عمل بشري كائن ولكن أستبيحكم العذر والسماح على كل ملاحظة ورحم الله امرأً عرف قدر نفسه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ...
إنه نعم المولى ونعم النصير.