الصفحة 34 من 63

خرج منها؛ لأنها قرة عينه ونعيم روحه, وجنة قلبه ومستراحه في الدنيا، فلا يزال كأنه في سجن وضيق حتى يدخل فيها ويستريح بها، لا منها وهذا للمحبون لها، فالمحبون يقولون: نصلي فنستريح بصلاتنا، كما قال إمامنا وقدوتنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - [1] : «يا بلال أرحنا بالصلاة» . ولم يقل: أرحنا منها، وقال [2] أيضًا: «جعلت قرة عيني في الصلاة» فمن جعل قرة عينه في الصلاة ترى كيف تقر عينه بدونها؟ وكيف يطيق الصبر عنها؟ والمحبون لصلاتهم تصعد ولها نور وبرهان حتى يقبلها الرحمن عز وجل فتقول الصلاة: حفظك الله تعالى كما حفظتني.

الأول: الظالم لنفسه المفرط، وهذا يكون أدى الصلاة ولكن أنقص شيئًا من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها, فهذا يعاب على تقصيره.

الثاني: المحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها ووضوئها، ولكن ضيَّع مجاهدة نفسه في دفع الوسوسة والانشغال بغيرها فكرًا فهذا يحاسب على الانشغال بغيرها.

الثالث: المحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها ووضوئها مجاهدًا

(1) رواه أحمد.

(2) رواه النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت