الصفحة 44 من 63

الفصل الثاني

كما هو معلوم أن الصوم [1] له خصيصة ليست لغيره من العبادات وهي إضافته إلى الله عز وجل حيث يقول سبحانه: «الصوم لي وأنا أجزي به» الحديث [2] . كفى بهذه الإضافة شرفًا وفضل الصوم لسببين هما:

أ- أنه سر وعمل باطن لا يراه الخلق ولا يدخله رياء.

ب- أنه قهر لعدو الله؛ لأن وسيلة العدو والشهوات، وتقوى بالأكل والشرب، وبالصوم تضيق على الشياطين المسالك والمداخل التي سبق وأن ذكرتها.

والصوم له ثلاث مراتب هي:

المرتبة الأولى: الدائرة الصغرى: وهو صوم العموم:

وهو الصوم الذي ينصح به الأطباء حيث يريح أجهزة الجسم المختلفة كالهضم، ويكون هذا الصوم للأسف بدون احتساب الأجر. بل قد يكون للمحافظة على الصحة العامة وهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة.

المرتبة الثانية: الدائرة الوسطى: وهو صوم الخصوص:

(1) مختصر منهاج القاصدين.

(2) الحديث القدسي، انظر: صحيح الجامع الصغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت