الصفحة 45 من 63

وهنا تكون الدائرة أوسع في تهذيب النفس وتعويدها على الخير والنظام والطاعة والصبر والإخلاص. وهو كف النظر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام وعن المحرمات أو ما لا يفيد.

المرتبة الثالثة: الدائرة الكبرى: وهو صوم خصوص الخصوص:

وهنا تتسع الدائرة لتشمل ما سبق بالإضافة إلى الآداب وسائر الأحكام والفضائل في المساواة والمواساة والإحساس بإخوانه, وهو صوم القلب عن الخواطر الدنيئة والأفكار المبعدة عن الله تعالى وكفه عما سوى الله تعالى بالكلية، وفي الحديث [1] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ... » الحديث.

ومن سنن الصوم: يستحب الجود في رمضان وفعل المعروف وكثرة الصدقة، ودراسة القرآن وزيادة الاجتهاد فيه لا سيما في العشر الأواخر، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل، وأيقظ أهله وشد المئزر ... الحديث [2] .

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد» الحديث [3] .

وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لما حضر رمضان: «قد جاءكم شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة،

(1) رواه البخاري.

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) رواه ابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت