الصفحة 23 من 63

شرف النفس: هو صيانتها عن الدنايا والرذائل والمطامع التي تقطع الأعناق، وبذلك يتحقق إكرام النفس وإعزازها بخلاف التيه الذي هو عبارة عن خلق متولد بين أمرين: إعجابه بنفسه، وازدرائه بغيره، وبهذا يكون عبدًا دنيئًا وضعيفًا وخسيسًا.

الحمية: هي فطام النفس عن رضاع اللؤم كالخبائث والرذائل ... إلخ بعكس الجفاء الذي هو: غلظة في النفس، وقساوة في القلب، وكثافة في الطبع، يتولد عنها ما يسمى بالجفاء.

التواضع: هو خلق يتولد من العلم بالله سبحانه ومعرفة أسمائه وصفاته وتعظيمه ومحبته وإجلاله ومن معرفة العبد بنفسه وعيوبه، فيتولد من ذلك كله خلق التواضع وهو انكسار القلب لله والذل له, فلا يرى له على أحد فضلًا، ولا يرى له عند أحد حقًا، بل يرى الفضل للناس عليه والحقوق لهم قبله، وهذا خلق إنما يعطيه الله عز وجل من يحبه ويكرمه ويقربه.

والتواضع المحمود على نوعين:

أ- تواضع العبد عند أمر الله امتثالًا وعند نهيه اجتنابًا، فالنفس تطلب الراحة وتتلكأ في أمره فيبدو منها نوع إباء وهروب من العبودية, فإذا وضع العبد نفسه لأمر الله ونهيه فقد تواضع للعبودية.

ب- تواضع لعظمة الرب وجلاله وخضوعه لعزته وكبريائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت