أو غاش أو مفسدة وفي أي أمر من أمور حياتك الدينية أو الدنيوية استشارك فيه وقصدك لوجه الله وأشار إليك بالأصلح والأصوب، ولا يعاديك في حالة عدم قبولك لنصيحته وهي نصيحة إحسان يصدر عن رحمة ورقة.
أما الثانية: فهي خلق مذموم إذا وقعت على وجه ذم أخيك وتمزيق عرضه والتفكه بلحمه والغضَّ منه، لتضع منزلته من قلوب الناس. فهي الداء العضال ونار الحسنات التي تأكلها كما تأكل النار الحطب.
ملحوظة: يمكن أن تكون الغيبة قربة إلى الله من جملة الحسنات إذا وقعت على وجه النصيحة لله ولرسوله وعباده المسلمين، أما التأنيب فهو عمل في صورة ناصح مشفق مع أن الصحيح هو قصده الإهانة والذم.
إن العفو خلق محمود؛ لأنه إسقاط حقك جودًا وكرمًا وإحسانًا مع قدرتك على الانتقام، فتؤثر الترك رغبة في الإحسان ومكارم الأخلاق. بخلاف الذل, فإنه يترك الانتقام عجزًا وخوفًا ومهانة نفس، ويعتبر الذل من أخلاق النفس الأمارة بعكس العفو، فإنه من أخلاق النفس المطمئنة.