الصفحة 48 من 63

فمن لم يجد؟ قال: «يعين ذا الحاجة الملهوف» قالوا: فإن لم يجد؟ قال: «فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر، فإنها صدقة» ... الحديث.

المعنى هنا واضح وجلي: أي يعين ذا الحاجة المستغيث، سواء كان مظلومًا أو عاجزًا، ويعمل المعروف ويكف عن الشر هو له صدقة.

2 -الصدقة [1] ليست مقصورة على المال، فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه» . قلت: يا رسول الله من أين أتصدق وليس لنا أموال؟ قال: «إن من أبواب الصدقة التكبير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوك عن طريق الناس والعظم والحجر، وتهدي العمى، وتسمع الأصم والأبكم حتى يفقه المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك، ولك في جماع زوجتك أجر ... » الحديث [2] .

نجد في هذا الحديث العظيم قمة التكافل الاجتماعي والترابط بين المسلمين.

(1) الصدقة تكمل الزكاة كالنوافل والسنن للصلاة، أي من أراد الزيادة عن أركان الإسلام الخمسة فإن له مجال واسع (من الركن الثاني إلى الخامس) .

(2) رواه أحمد واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت