فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 113

يحدث إرباكًا للمخ يخرج من خلاله الإنسان إلى عالم آخر حلوًا كان أو مرًا .. ويقلب موازين الفكر إلى أن يتمادى الشخص وتزيد رغبته في مادة معادلة لتلك المادة من المهدئات مثل كبسولات (السيكونال الأحمر) لكي ينسى تلك الهموم التي يثيرها تناول المنشط عندما يعجز المتناول عن المواجهة الطبيعية التي وهبه الله إياها.

وما أن يتناول المتعاطي تلك المادة المخدرة إلا ويصاب بقساوة في قلبه تثنية عن جميع اهتماماته الدينية والدنيوية من جرّاء تأثيرها عليه .. وما يلبث ذلك التأثير للمخدر أن يزول إلا وتشتد حاجته بعد المواجهة الطبيعية للأمور والمشاكل .. والتي ربما لو أنه واجهها بشيء من الصبر ومشورة أهل الخير ولزوم الأخيار من الناس لأراح نفسه نهائيًا.

وبالفعل قمت بتناول مادة (السيكونال) حسب إرشادات رفقاء السوء والتعليل (أنسى وخش جو ثاني) كنت أتناولها ولم أعلم أنني أسقط نحو الحضيض بالتدريج .. إلا أنني كنت أشعر بخوف من المجهول. ولكن متى ما ضعفت الإرادة فإن ذلك يعتبر من أخطر الأمور على الشخص حقًا واسألوا مجربًا. وتزداد الأمور تعقيدًا لأقع في بلاء أعظم فأتناول المادة المستخلصة من نبتة الخشخاش (الحشيش) فبواسطتها هربت من الواقع إلى الخيال .. لأنسى نفسي وأتناسى في غمرة النسيان مستقبلي وحياتي .. وغدي أنساه مع أمسي وقد أنساه من قبل أمسي .. حقيقة مرة .. وواقع مشبع بالألم .. لأني بتّ ثقيل الظل .. عالة على صديق .. وفي عرف صديق السوء وأصوله يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت