علي أن أعمل شيئا وأكسب بأي طريق وإلا بقيت أصارع مأساتي بنفسي الموبوءة بداء المخدرات وضعف الإرادة.
والغريب إن إرادتي المشلولة سارت نحو الهلاك بطريقة لو سارت بها نحو العودة للطريق المستقيم لما حدث ما حدث.
لقد قبلت فكرة الترويج بلا تردد وبطريقة سريعة وقد ساعدني الإغراء المادي في تقبل هذه الفكرة ولقد كبرت خطوتي للسقوط في مغبة الهاوية بسبب السرعة التي وجدتها في الكسب المادي .. وبت أجاري صديق السوء في تحضير مادة الحشيش حتى أطلق علي أصدقائي اللقب العامي (أبوها) .
إلى أن أراد الله جلت قدرته ووقعنا في يد رجال مكافحة المخدرات .. لأدخل السجن ولأول مرة في حياتي .. ويا ليت ألم دخول السجن وحرقته كانت كافية في عقابي ولم أر ما حصل من أهلي وأقاربي .. لقد اتسعت مغبة السقوط لأسقط من أعين جميع الناس .. لأسقط من أعين أهلي وأقاربي للأبد لأن مجتمعنا شديد النظرة وقلما يغفر الخطأ أو يقبل أي عذر أو مبرر، وإنما يقابل المخطئ بالاستهجان والإنكار.
كل ذلك أخي القارئ بسبب تأثير المخدرات وضعف الإرادة وغفلة الضمير، لقد أمضيت مدة السجن (سنتين) وخرجت بعدها مرة أخرى لأتجرع نظرات المجتمع ونبذ الأهل والأقارب ولم أعُدْ أَزِنُ لديهم أي شي، كل ذلك جعلني أعزم على السفر إلى الخارج لأبدأ أعمل شيئًا