في ترجمة الغزالي:"وهذا فصل جمعت فيه ما قد وقع في كتاب «الأحياء» من الأحاديث التي لم أجد لها إسنادًا"، ثم شرع في سردها. قم قال:"وقد قمت بعدها فبلغ العدد: (923) حديثًا".
3 -فيه أشياء من أغاليط الصوفية وتُرَّهاتهم.
4 -يستحسن أشياء مبناها على ما لا حقيقة له.
5 -فيه تخليط في الأحاديث و التواريخ.
6 -جزم ابن عقيل الحنبلي أن كثيرًا من مباحثه زندقة خالصة.
هذه جملة المآخذ على كتاب"الإحياء"و واحد من تلك المآخذ كفيل بنبذ الكتاب فكيف بها مجتمعة
و لهذا قال صاحب كتاب"نظم الجمان": (إن كتاب"إحياء علوم الدين"لما وصل إلى قرطبة تكلموا فيه بالسوء و أنكروا عليه أشياء لا سيما قاضيهم ابن حمدين فإنه أبلغ في ذلك حتى كفر مؤلفه و أغرى السلطان به و استشهد بفقهائه فأجمع هو و هم على حرقه، فأمر علي بن يوسف بذلك بفتياهم فأحرق بقرطبة على الباب الغربي في رحبة المسجد بجلوده بعد إشباعه زيْتًا بمحضر جماعة من أعيان الناس و وجّه إلى جميع بلاده يأمر بإحراقه، و توالى الإحراق على ما اشتهر عنه ببلاد المغرب في ذلك الوقت ›.
7 -ومن جملة ما قاله الإِمام ابن رشد الحفيد (ت 595 في أبي حامدٍ الغزالي: ‹ ولم يلتزم مَذهبًا من المذاهب في كتبه، بل هو مع الأَشعريّة أَشعري ومع الصُّوفية صُوفي ومع الفلاسفة فيلسوف › ا (( 1) .
8 -وقال الإِمام الذَّهبي عن الإِحياء: ‹ أمَّا الإِحياء ففيه من الأَحاديث الباطلة جملة، وفيه خير كثير لولا ما فيه من آداب ورسوم وزهد من طرائق الحكماء ومُنحرفي الصوفية نَسأل الله عِلمًا نافعًا › ا (( 2) .
وقال أيضًا:"وأخذ في تأليف الأصول والفقه والكلام والحكمة وأدخله سيلان ذهنه في مضايق الكلام ومزالق الأَقدام" (3) .
(1) وَقفات مع إحياء علوم الدين لعبد الرحمن دمشقية (ص 131 - 132) .
(2) سير أعلام النُّبلاء (19/ 340 - 342) .
(3) سير أعلام النبلاء 19/ 327.