فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 389

وإليك كلامًا للشيخ علي رضا عبد الله علي رضا عن كتاب ( جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية ) ، حيث قال حفظه الله:

‹ من أكبر المؤلفات - إن لم تكن أكبرها إطلاقًا - التي جمع فيها كاتبها بين كثرة المصادر ، وقوة الاستدلال ، وإقامة الحجج القاطعة فيما يريد إثباته ، كتابٌ لأَخينا العالم الدكتور شمس الدين السلفي مؤسس الجامعة الأَثرية ببشاور ، والذي نال به درجة العالمية ( الدكتوراه ) في العقيدة الإِسلامية من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة .

هذا الكتاب قرة عين الموحدين وقذى وعوار في أعين القبورية ودعاتهم قديمًا وحديثًا ، هذا الكتاب قد قطع به مؤلفه ظهر دعاة الضلال والشرك ، فقد أثبت أن علماء الحنفية كغيرهم من علماء المذاهب الأُخرى كانوا حربا شعواء على عباد القبور والمشايخ والأَولياء ، وأثبت جزاه الله خيرًا أن علماء الحنفية فرقوا بين توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون الأَوائل وبين توحيد الألوهية الذي أبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبوله والإِيمان به ، فقد ساق المؤلف أقوال علماء الحنفية ما إذا اطلع عليه القبوريون لأَذعنوا ورجعوا إلى عقيدة التوحيد التي جاء بها النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وهذا هو الإِمام أبي حنيفة وتلميذاه ( الإِمامُ القاضي أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشَّيباني ) - رضي الله عنهم - يقولون: ( لا ينبغي لأَحد أن يدعو الله - عز وجل - إلا به ) وكرهوا أن يقول الداعي: أسألك بمقعد العز من عرشك ا ( وقالوا: بأن الدعاء المأذون فيه المأمور به ما استفيد من قوله - عز وجل -: { ولله الأَسماء الحسنى فادعوه بها } (1) .

كما كرهوا قول الداعي: ( بحق رسلك وأنبيائك وأوليائك أو بحق البيت الحرام ) (2) .

(1) سورة الأَعراف: 18 .

(2) نقلًا عن مختصر القدوري كما في الدر المختار للحصكفي (5/254) والبداية مع الهداية (4/431-432) والبناية للعيني (9/384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت