فهذه النقول تقطع دابر المجوزين للتوسلات البدعية كقولهم: بفلان ، ببركة فلان ، بحق فلان ، بجاه فلان . هذا فضلًا عن التوسلات الشركية كقولهم: يا فلان اشفع لي ، أو أغثني ، أو أنت حسبي ، أو لا تحرمني … وغيرها من العبارات التي لا يجوز صرفها إلاَّ لله - عز وجل - .
وقال الإِمام البزازي في الفتاوى البزازية (1) بأن زعم الولي أنه يُصلي صلاة كذا وكذا في مكان كذا وكذا ، ويصلي صلاة أخرى في مكان آخر - سنة الفجر بخوارزم وفرضه بمكة - قال بأنه يكفر .
وقال أحمد الرومي الحنفي: بأن استغاثة بعضهم بالصالحين والأَنبياء أو الأَولياء شرك بالله ، وأن الشيطان يتصور بصورة هؤلاء المشايخ والصالحين ويقضي حاجة هؤلاء المستغيثين لِيُضلَّهم ويوقعهم في الكفر (2) .
ألا فليتب إلى الله - عز وجل - هؤلاء القبوريون وليستغفروه من هذه البلايا والرزايا قبل أن يحق عليهم العذاب السرمدي الأَبدي ! .
ألا فليتب إلى الله من اتبع الكوثري القبوري القائل: ( لا بد لأَهل السلوك والرشاد من التوسل والاستغاثة والاستمداد بأرواح الأَجلة والسادة الأَمجاد إذ هم المالكون لأَزمة الأمور في نيل المراد ! ) (3) .
وقال - داعيًا إلى الوثنية جهارًا دون حياء ولا خوف من الله ! -: ( الولي في الدنيا كالسيف في غمده فإذا مات تجرد منه فيكون أقوى في التصرف ) (4) .
وأما محمد علوي المالكي فيقول: ( إن الاستغاثة بأكابر المقربين من أعظم مفاتح الفرج ! ! .، ومن موجبات رضا رب العالمين ) (5) .
(2) مجالس الأَبرار (ص24) .
(3) إرغام المريد شرح النظم العتيد لتوسل المريد (ص5) .
(4) إرغام المريد (ص28) .
(5) مفاهيم يجب أن تصحح (ص54،86) .