وأقول: الأصرح من هذا كله أن شيخ الإِسلام ابن تيمية قال بدعية المولد نصًّا وهو ما ذكره رحمه الله وهو يتحدث عن حكم المولد: ‹ وأما اتخاذ الموسم غير المواسم الشَّرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأوَّل التي يُقال أنها ليلة المولد أو بعض ليالي رجب أو ثامن عشر ذي الحجة أو أول جمعة من رجب أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار، فإنها من البدع التي لا يستحبها السَّلف ولم يفعلوها › ا (( 1) .
كما نحا نحو هذا الكاتب في الافتراء والبهتان على شيخ الإسلام محمد علوي مالكي في رسالته (حول الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف) (ص 22) حيث قال: (رأي الشيخ ابن تيمية في المولد، يقول: قد يثاب بعض الناس على فعل المولد) .
وأقول: لا والله إن ابن تيمية قال: قد يثابون على المحبة والاجتهاد لا على بدعة المولد، فأطلق على المولد أنه بدعة (2) .
(1) الفتاوى الكبرى المصرية 1/ 312 وموسوعة أهل السنة 1/ 353 - 354.
(2) والكل يعرف موقف ابن تيمية مع البدع وأهلها أنه شجى في حلوقهم بل سفه أحلامهم ودحض باطلهم ورد عليهم ردودًا كافية شافية وافية وكتبه رحمه الله طافحة شاهدة ولذا وصمه رحمه الله بعض أهل البدع بالفسق لمخالفته للإجماع، وإذا رأيت حاقدًا على ابن تيمية فاعلم أنه مبتدع.
وانظر كتاب (كتب حذَّر منها العلماء) لمشهور حسن سلمان.