وقد سُئِل شيخ الإِسلام عنهم، فأجاب بقولهم: ‹ هم من أفسق الناس ومن أكفرهم، وأن من شهد لهم بالإِيمان والتقوى أو بصحّة النّسب فقد شهد لهم بما لا يعلم، وقد قال - عز وجل: ? ولا تقف ما ليسَ لك به علم ? وقال: ? إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ?، وهؤلاء القوم يشهد عليهم علماء الإِسلام وأئمتها وجماهيرها أنهم كانوا منافقين زنادقة يُظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، فالشاهد لهم بالإِيمان شاهد لهم بما لا يعلمه إذ ليس معه شيء يدل على إيمانهم مثل ما مع منازعيه مما يدل على نِفاقهم وزندقتهم.
وكذلك النسب قد علم أن جمهور الأمة تطعن في نسبهم ويذكرون أنهم من أولاد المجوس أو اليهود، هذا مشهور من شهادة علماء الأمة بأجمعها) (1) .
قال ابن خلكان: (أهل العلم بالأَنساب من المحققين يُنكرون دعواه في النسب) (2) .
فانظر يا رعاك الله - عز وجل - كيف لم يعمل بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا قرون الخير، وإنَّما أحدثه الفاطميون العبيديون الباطنيون الذين حكم عليهم أهل العلم بالخروج من الملة، بل هم أصل النصيرية والدروز والاسماعيلية، وكثير من الفرق الكافرة، فكفى بهذا دليلًا على حرمة هذا الاحتفال، فلا يلتفت إلى ما وراء ذلك من الحجج والشبهات التي أثْرَى بها المبتدعة أقوالهم - كما سيأتي ذكر بعضها والرد عليها -.
"وقد بقيت هذه الموالد فترة ثم أبطلت فأعادها رجل أعجمي يدعى (كوكبوري) أبو سعيد بن أبي الحسن علي بكتكين التركماني صاحب إربل في أواخر القرن السادس وأول السابع ا (."
(1) ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإِسلام (35/ 120 - 132) البداية والنهاية (11/ 387) فضائح الباطنية (37) الخطط المقريزية (1/ 490) صبح الأعشى (3/ 498 - 499) القول الفصل.