فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 328

في المسرحيات أو الحواريات، إذ تخلو من الصراع أو الفعلية، كتب العيسى حوارية «الأطفال يزورون المعري» إعجابًا بهذا الشاعر العظيم.

والحوارية الثانية هي «أحكي لكم طفولتي يا صغار» عن والده الشيخ أحمد العيسى تقديرًا لجليل أعماله، وفضائل شخصيته النضالية، مما يدخل في إطار تكريس التراث. وقد قاده احترامه لشخصية والده إلى كتابة أكثر من عمل يصف فيه عمله الوطني والقومي الريادي [1] . ويرى العيسى أن دور والده تنويري حيث أشاع بذرة الثقافة والعلم وروح الأمل في وسط اجتماعي فقير.

والحوارية الثانية هي «المتنبي والأطفال» عن الشاعر العظيم أبي الطيب المتنبي في زيارة معاصرة إلى أرجاء الوطن العربي، يعرض فيها ملامح شخصيته الباهرة من منظوره الخاص، ويدعو فيها إلى حلم الأطفال .. حلم الوحدة العربية.

يتألف المسلسل الشعري الغنائي من اثني عشر مشهدًا يلتقي خلالها أطفال العروبة في مختلف أقطارها، لينشد في الختام مع الأولاد:

«نحن طلائعك الثورية

يا أرض الأحرار

نرفع رايات الحرية

نهتف للأحرار

عاشت ثورتنا العربية

ولتخضّر الدار

ولتخضّر الدار

ولتبق الشمس العربية

ساطعة الأنوار

ساطعة الأنوار

ساطعة الأنوارْ» (ص 493)

والحوارية الرابعة هي «الأطفال يزورون تدمر» عن زنوبيا والكفاح المستمر ضد الأجنبي من ارتباط الماضي بالحاضر؛ ومن أجل وحدة الأمة وتراثها العظيم:

«تدمر الخالدة ... ... بيتكم من قديم ... ...

أمة واحدة ... ... ... وتراث عظيم» (ص 525)

يعاهد الأطفال زنوبيا بالدم أن يحموا تدمر والأمة، وأن يعطوا كلّ ما يملكون، وأن يبنوا وحدة الشعب ا لعظيم، وأن يصلوا الآتي بالماضي العظيم. وتدعو زنوبيا الأطفال للطواف في تدمر واستعراض الأمجاد، ثم تنشد معهم بصوتٍ هادر:

«إلى الأمام إلى الأمام

نستعرض التاريخ والأيامْ

نرى هنا ما شاده أجدادنا العظام

(1) نذكر من هذه الأعمال قصة «وائل يبحث عن وطنه الكبير» المكرسة لطفولة الشاعر، منشورات منظمة طلائع البعث، دمشق، 1978 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت