فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 328

إلى الأمام إلى الأمام

نبني كما بنوا وفوق ما بنوا

نعيش للعطاء نعيش للفداء

... للوحدة الكبرى إلى الأمام» (ص 527)

وفي كتابته الجديدة للتراث الشعبي، يلح العيسى على القيم الثابتة على نحو غنائي واضح، ويعمد على إطار الحكاية الشعبية وحده لنفحه المعاني والقيم.

في قصة «علاء الدين والمصباح السحري» تمجيد للعلم وقوة الحب الجبارة وتحذير الأوهام، فالمجد للآتين، والمجد للكفاح، والمجد للعلم:

«ودارت الأيام يا أولاد

وأزهر المصباح

وحقق العلم رؤى الأجداد

حققها الكفاح

في كل يوم يسمح الصغار

غرائب اختراع

في البر، في الفضاء، في البحار

في أبعد البقاع

في كل يوم مركب جديد

يغزو مدارنا

صرنا ضيوف القمر البعيد

وصار جارنا

ولم يزل في العالم المضيء

جنيا من الأسرار

ترنو إلى الجيل الذي يجيء

تنتظر الصغار

المجد للآتين والتوفيق

المجد للآتين

تبقى حكايات على الطريق

دنيا علاء الدين» [1]

ينتصرُ العيسى للقيم ويغني لها، ولا يمضي إلى تفاصيل الحكاية أو أعماقها القديمة، بل يبث من خلال إطارها العام إرادة جديدة ومعنى جديدًا.

وفي قصة «علي بابا والأربعين لصًا» إيحاء مستمر، وتصريح علني بقيمة العمل والبذل والذكاء والوفاء، ودعوة إلى العدل والاشتراكية عندما يؤثر علي بابا إنفاق الكنز على الصالح العام. فقد هتفت الأصوات الرخيمة العميقة، وكأنها تنبع من جدران الدار كلها، قائلة:

«مهلًا يا علي بابا!! مهلًا أيها العروسان الجميلان!

يبدو أنكم نسيتم أنفسكم في غمرة الفرح ..

ونسي الحطاب القديم أننا هنا.

كنز المغارة الثمين ليس ملكًا لكم .. أيها الرفاق.

وإلا .. فما الفرق بينكم وبين اللصوص الذين

ذهبوا إلى غير رجعة؟

ألم نقل لك هذا من قبل ..

يا علي بابا .. يا صديقنا القديم؟

ألم نحذرك من طريق الفساد؟

(1) العيسى، سليمان: كتابة جديدة لقصة: «علاء الدين والمصباح السحري» ، مجلة «المعلم العربي» ، دمشق، س 29، ع 1، كانون الثاني 1976 م، ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت