فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 328

ثم نظر في المضامين والأشكال والأساليب، ورأى أ، المضامين متصلة بالطبيعة والعائلة والمدرسة والوطن، رافدة للمنهاج المدرسي، ولأن غالبية الشعراء من المربين، وكادت المجموعات الشعرية تلتقي عند غرض الطبيعة بالدرجة الأولى، ولاسيما الفصول والأشجار والأزهار والحيوانات والطيور. ومثلت المدرسة غرضًا شعريًا هامًا، وتلتها أهمية العائلة سعيًا إلى ترسيخ قيم دينية و أخلاقية تقوم على تقديس العائلة والروابط العائلية: وكان غرض الوطن من الأغراض الأكثر شيوعًا على أقلام الشعراء، وقد عد البدوي قصائد الطبيعة والمدرسة والعائلة روافد تغذي هذا الغرض، وتلتقي معه عديد من المعاني والصور، فالطبيعة طبيعة البلاد .. وهكذا.

وخلص البدوي في بحثه إلى مجموعة من الأساليب والأشكال الشعرية، نوجزها فيما يلي:

1.أخذ الشعراء في حسابهم قدرة الشعراء، فكتبوا قصائدهم على بحور جاءت في الغالب مجزوءة أو مشطورة في إيقاع راقص.

2.ارتباط عدد من الأغراض الشعرية بالطفل (العائلة والوطن والطبيعة) جعل بعض الشراء يتوهمون أن ما يكتبونه في هذا الموضوع صالح للأطفال، ولا يترددون في توظيف مواهبهم لتقديم نصوص راقية يفوق مستواها مستوى الأطفال لكثره المجاز والاستعارات.

3.بعض الشعراء لم يأخذوا في حسابهم الجانب العروضي المناسب للأطفال، فصاغوا قصائدهم على بحور رضية كاملة مثل الطويل والبسيط والكامل والمجتث.

4.حضر غريب اللفظ في كثير من النصوص الشعرية.

5.عزوف أبرز الشعراء عن الكتابة للأطفال، وبعض الذين كتبوا كانت أعمالهم أقرب في النظم، وليس لهم تجارب أخرى خارج الكتابة للأطفال.

6.غياب النقد الذي من شأنه أن يوجه الشاعر، ويجعله يدرك مواطن الإبداع وغيرها.

7.شدة الارتباط بين القصائد وبرامج التعليم الأساسي الأمر الذي جعل النصوص جهازًا بيداغوجيا (تربويًا) مكملًا، فكانت القصائد متشابهة إلى حد بعيد، مما يشجع البعض على اجترار المعاني والصور نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت