فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 328

8.غياب تقاليد كتابة شعرية للأطفال.

9.غياب تجارب شعرية تكون من الأطفال وإليهم. ومن شأن هذه التجارب إذا تم احتضانها أن تفرز لنا مواهب يعبّر من خلالها الطفل عن مشاغله ومشاغل جيله، وربما تساهم هذه التجارب في بلورة شعر جديد يساعد على مجاوزة الأزمة، لأنه شعر الأطفال بحق وشعر المستقبل.

غير أن بحث فاروق سلوم «قصيدة الطفل: رؤية مستقبلية» أثار تساؤلات حول مستقبل شعر الأطفال. بما هي مخاطر وتحديات، وانطلق في مقدمة بحثه من إقرار انتمائه إلى مجتمع مضطرب، بينما لا تكتمل رؤية الغد إلا عندما يكون هناك مجتمع ينطوي على النظام القائم على الثوابت. ولاحظ أن قصيدة الطفل ولدت محكومة بقوانين شعرية تابعة أقامها الشعراء العرب الذين أسهموا في وضع قواعد المناهج التربوية قبل ستة عقود من الزمان.

وأورد سلوم بعض التأملات في تجارب الرواد وبحوث شعر الأطفال التي غلبت عليها جميعًا الاعتبارات التربوية دون عناية كافية بالشروط والاعتبارات الفنية، ناهيك عن الصوغ المتغرب، و عماده «العموميات والأخطار الكبيرة والمجردات التي يشعر إزاءها الطفل بالعجز، وماعدا استثناءات محدودة، فإن الشعر الذي قدمه الرواد، ومن جايلهم، لم يكن غير ذلك التحدي الهائل بإزاء العالم، و الذي يشعرنا حقًا بالإحباط والقسر والمحور والتغريب» .

ثم استهدف سلوم رؤية مختلفة للشعر مستقبلًا. «إن قصيدة الطفل بوصفها وسيطًا تعبيريًا، وليس وسيطًا امتثاليًا، يفرض قوانينه، لابد أن ينطوي على عناصر المغايرة لما هو دارج من شعر اليوم، وخاصة في أواخر القرن الحالي: القصيدة الوصفية، والغنائية، وقصائد اللعب والصوتيات المعتمدة على اللغة التي لا معنى لها أبدا، أو ما يسمى Non science poems» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت