(17 - بَاب مَا يمْنَع لبسه أَو يكره وَمَا لَيْسَ كَذَلِك [1]
481 - (عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم الْأَشْعَرِيّ قَالَ، حَدثنِي أَبُو عَامر - أَو أَبُو مَالك - الْأَشْعَرِيّ، وَالله مَا كَذبَنِي، سمع النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ يَقُول [2] : لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ اَلْحِرَ وَالْحَرِيرَ،(وَالْخمر وَالْمَعَازِف، ولينزلن أَقوام إِلَى جنب علم يروح عَلَيْهِم بسارحة لَهُم، يَأْتِيهم رجل لحَاجَة فيقولوا: ارْجع إِلَيْنَا غَدا، فيبيتهم الله ويضع العلم، وَيمْسَح آخَرين قردة وَخَنَازِير إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) . رَوَاهُ البُخَارِيّ تَعْلِيقا مَجْزُومًا بِهِ.
(فَقَالَ: قَالَ هِشَام بن عمار، حَدثنَا صَدَقَة ابْن خَالِد، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن عَطِيَّة بن قيس، عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم. وَلا الْتِفَات إِلَى ابْن حزم فِي رده لَهُ وزعمه أَنه مُنْقَطع فِيمَا بَين البُخَارِيّ وَهِشَام. وَقد رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَالْبرْقَانِي، فِي صَحِيحهمَا المخرجين في الصحيح بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَلَفْظهمَا:"ويأتيهم رجل لِحَاجَتِهِ". وَفِي رِوَايَة:"فيأتيهم طَالب حَاجَة"، وَفِي رِوَايَة:"حدثنى أَبُو عَامر الأشعري وَلم يشك"، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن مُوسَى بن سهل الْجونِي الْبَصْرِيّ عَن هِشَام.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلَفظه"لَيَكُونن من أمتِي أَقوام يسْتَحلُّونَ الْخَزّ وَالْحَرِير - وَذكر كلاما قَالَ: يمسخ مِنْهُم آخَرين قردة وَخَنَازِير إِلَى يَوْم الْقِيَامَة"والخز هُنَا: نوع من الْحَرِير).
482 -وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: نَهَانَا [3] النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ اَلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ, وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا, وَعَنْ لُبْسِ اَلْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ, وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ [4] .
(483 - ) عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ: أَتَانَا كتاب عمر بن الْخطاب وَنحن بِأَذربِيجَان مَعَ عتبَة بن فرقد أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ نهَى عَن الْحَرِير، إِلا هَكَذَا وَأَشَارَ بإصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى فِيمَا علمنَا أَنه يَعْنِي الْأَعْلام مُتَّفق عَلَيْهِ [5] .
484 = وَلمُسلم عن عمر: قَالَ: نهَى نَبِي الله - صلى الله عليه وسلم - َ عَنْ لُبْسِ اَلْحَرِيرِ إِلا مَوْضِعَ أُصْبُعَيْنِ, أَوْ ثَلاثٍ, أَوْ أَرْبَعٍ.
(وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِيمَا انفرد بِهِ مُسلم: لم يرفعهُ عَن الشّعبِيّ غير قَتَادَة وَهُوَ مُدَلّس لَعَلَّه بلغه عَنهُ. وَقد رَوَاهُ شُعْبَة عَن ابْن أبي السّفر عَن الشّعبِيّ عَن سُوَيْد عَن عمر قَوْله، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بَيَان وَدَاوُد بن أبي هِنْد عَن الشّعبِيّ عَن سُوَيْد عَن عمر قَوْله) .
(1) ‹ كِتَابُ اللِّبَاسِ›.
(2) {عَنْ أَبِي عَامِرٍ اَلْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ} .
(3) {نَهَى} .
(4) ‹ 421 - › عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: لا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ. ... [تقدم ذكره في كتاب الآنية] .
(5) ‹426 - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: نَهَى عَنْ لُبُوسِ الْحَرِيرِ إلاَّ هَكَذَا , وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُصْبُعَيْهِ: السَّبَّابَةَ , وَالْوُسْطَى ›.