فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 336

(6 - بَاب قسم الصَّدقَات)

592 - (عَن عَطاء بن يسَار) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ، قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: لا تَحِلُّ اَلصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلا لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا, أَوْ رَجُلٍ اِشْتَرَاهَا بِمَالِهِ, أَوْ غَارِمٍ, أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ, أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا, فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ. رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد (وَهَذَا لَفظه) ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة [1] .

و َالْحَاكِم (وَقَالَ: عَلَى شَرطهمَا. وَقد رُوِيَ مُرْسلا. وَهُوَ الصَّحِيح، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ. وَقَالَ الْبَزَّار: رَوَاهُ غير وَاحِد عَن زيد عَن عَطاء بن يسَار مُرْسلا، وأسنده عبد الرَّزَّاق عَن معمر وَالثَّوْري، وَإِذا حدث بِالْحَدِيثِ ثِقَة فأسنده كَانَ عِنْدِي الصَّوَاب، وَعبد الرَّزَّاق عِنْدِي ثِقَة، وَمعمر ثِقَة) .

593 -وَعَنْ عُبَيْد اَللَّهِ بْن عَدِيِّ بْنِ اَلْخِيَارِ: أَنَّ رَجُلَيْنِ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ يَسْأَلانِهِ مِنَ اَلصَّدَقَةِ، فَقَلَّبَ فِيهِمَا اَلْبَصَرَ, فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ, فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمَا أعطيتكما , وَلا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ, وَلا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ. رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد [2] وَقَالَ: (مَا أجوده من حَدِيث!.) ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، (وَهَذَا لَفظه) .

594 -وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ اَلْهِلالِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ [3] : (تحملت حمالَة فَأتيت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ أسأله فِيهَا؟ فَقَالَ: أقِم حَتَّى تَأْتِينَا الصَّدَقَة فنأمر لَك بهَا) ، قَالَ (ثمَّ) قَالَ: (يَا قبيصَة!) إِنَّ اَلْمَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلا لِأَحَدِ ثَلاثَةٍ: {لـ} رَجُل تَحَمَّلَ حَمَالَةً, فَحَلَّتْ لَهُ اَلْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا, ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ, اِجْتَاحَتْ مَالَهُ, فَحَلَّتْ لَهُ اَلْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ, (- أَو قَالَ سدادا من عَيْش -) وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَومِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلانًا فَاقَة; فَحَلَّتْ لَهُ اَلْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ (- أَو قَالَ سدادا من عَيْش) ، فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ اَلْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا ? (صَاحِبُهَا) سُحْتًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ, وَأَبُو دَاوُدَ [4] ، (وَقَالَ: حَتَّى يَقُول بِاللامِ) .

595 -وَعَنْ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ اَلْحَارِثِ قَالَ: (اجْتمع ربيعَة بن الْحَارِث وَالْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، فَقَالا: وَالله لَو بعثنَا هذَيْن الغلامين - قَالا لي، وللفضل بن عَبَّاس - إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ فَكَلمَاهُ، فأمّرهما عَلَى هَذِه الصَّدَقَات فأديا مَا يُؤَدِّي النَّاس وأصابا مِمَّا يُصِيب النَّاس، قَالَ: فَبَيْنَمَا هما فِي ذَلِك جَاءَ عَلّي بن أبي طَالب فَوقف عَلَيْهِمَا، فذكرا لَهُ ذَلِك، فَقَالَ عَلّي: لا تفعلا! .. فوَاللَّه مَا هُوَ بفاعل!! فانتحاه ربيعَة بن الْحَارِث، فَقَالَ: وَالله مَا تصنع هَذَا إِلا نفاسة مِنْك علينا! فوَاللَّه لقد نلْت صهر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ فَمَا نفسناه عَلَيْك. فَقَالَ عَلّي: أرسلوهما، فَانْطَلقَا واضطجع قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َالظهرَ سبقناه إِلَى الْحُجْرَة فقمنا عَنْدهَا حَتَّى جَاءَ فَأخذ بآذاننا، ثمَّ قَالَ: أخرجَا مَا تصرران، ثمَّ دخل ودخلنا عَلَيْهِ، وَهُوَ يَوْمئِذٍ عِنْد زَيْنَب بنت

(1) و {صححه} َالْحَاكِم ... {وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ} .

(2) رَوَاهُ أَحْمَدُ {وَقَوَّاهُ.}

(3) {قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ... }

(4) {وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ} . [ذكره ابن حجر في: باب قسم الصدقات مطولًا، ومختصرًا في باب التفليس والحجر.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت