فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 336

جحش، قَالَ: فتواكلنا الْكَلام ثمَّ تكلم أَحَدنَا فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَنْت أبر النَّاس وأوصل النَّاس وَقد بلغنَا النِّكَاح وَجِئْنَا لتؤمرنا عَلَى بعض هَذِه الصَّدقَات، فنؤدي إِلَيْك مَا يُؤَدِّي النَّاس، وَنصِيب كَمَا يصيبون؟ قَالَ: فَسكت طَويلا حَتَّى أردنَا أَن نكلمه، قَالَ: وَجعلت زَيْنَب تلمع إِلَيْنَا من وَرَاء الْحجاب: أَن لا تكلماه،) ثمَّ قَالَ: إِنَّ اَلصَّدَقَةَ لا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ, إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ اَلنَّاسِ (! أدعوا لي محمية - وَكَانَ عَلَى الْخمس - وَنَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب قَالَ فجاءاه فَقَالَ لمحمية: أنكح هَذَا الْغُلام ابْنَتك، - للفضل بن عَبَّاس - فأنكحه، وَقَالَ لنوفل بن الْحَارِث أنكح - هذا - الْغُلام ابْنَتك - لي - فأنكحني، وَقَالَ لمحمية: أصدق عَنْهُمَا من الْخمس كَذَا وَكَذَا قَالَ الزُّهْرِيّ: وَلم يسمه لي. وَفِي طَرِيق آخر: فَألْقَى عَلّي رِدَاءَهُ ثمَّ اضْطجع عَلَيْهِ وَقَالَ: أَنا أَبُو حسن القرم، وَالله لا أريم مَكَاني حَتَّى يرجع إلَيْكُمَا ابناكما بحور مَا بعثتما بِهِ إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ، وَقَالَ فِي الحَدِيث ثمَّ قَالَ لنا: إِن هَذِه الصَّدقَات، إِنَّمَا هِيَ أوساخ النَّاس) [1] ! وَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلا آلِ مُحَمَّدٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

596 -وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - َ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ, أَعْطَيْتَ بَنِي اَلْمُطَّلِبِ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ وَتَرَكْتَنَا, وَنَحْنُ وَهُمْ، (مِنْك) بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ: إِنَّمَا بَنُو اَلْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.

(597 - ) وَعَن رَافع بن خديج قَالَ: أعْطى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ أَبَا سُفْيَان بن حَرْب وَصَفوَان بن أُميَّة وعيينة بن حصن والأقرع بن حَابِس: كل إِنْسَان مِنْهُم مائَة من الْإِبِل، وَأعْطَى عَبَّاس بن مرداس دون ذَلِك، فَقَالَ عَبَّاس بن مرداس:

أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد ... بَين عُيَيْنَة والأقرع!!!

فَمَا كَانَ بدر وَلا حَابِس ... يَفُوقَانِ مرداس فِي الْمجمع

وَمَا كنت دون امريء مِنْهُمَا ... وَمن تخْفض الْيَوْم لا يرفع

قَالَ: فَأَتمَّ لَهُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ مائَة من الْإِبِل، وفي رواية: وَأعْطَى عَلْقَمَة بن علاثة مائَة. رَوَاهُ مُسلم.

598 -وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - َ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى اَلصَّدَقَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ, فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اِصْحَبْنِي, فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهَا, قَالَ: حَتَّى آتِيَ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - َ فَأَسْأَلَهُ. فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ, فَقَالَ: مَوْلَى اَلْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ, وَإِنَّا لا تَحِلُّ لَنَا اَلصَّدَقَةُ. رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد (وَهَذَا لَفظه) ، وَالنَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ (وَقَالَ: حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيْحٌ) [2] .

599 -وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ, عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ كَانَ يُعْطِي عُمَرَ اَلْعَطَاءَ, فَيَقُولُ (لَهُ عمر) : أَعْطِهِ (يَا رَسُول الله) أَفْقَرَ (إِلَيْهِ) مِنِّي؟ (فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -) [3] : خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ, أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ, وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا اَلْمَالِ, وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلا سَائِلٍ فَخُذْهُ, وَمَا لا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ. .

(1) {قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اَلصَّدَقَةَ لا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ, إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ اَلنَّاسِ} .

(2) {وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ} .

(3) {فَيَقُولُ:} "خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت