فهرس الكتاب
505 -وَعَن عَائِشَة بنت سعد أَن أَبَاهَا حدثها [1] : أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ نزل وَاديا دهشًا لا مَاء فِيهِ وَسَبقه الْمُشْركُونَ إِلَى القلات فنزلوا عَلَيْهَا، وَأصَاب الْعَطش الْمُسلمين فشكوا إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ، وَنجم النِّفَاق فَقَالَ بعض الْمُنَافِقين: لَو كَانَ نَبيا، كَمَا يزْعم، لاستسقى لِقَوْمِهِ كَمَا استسقى مُوسَى لِقَوْمِهِ! فَبلغ ذَلِك النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ فَقَالَ: أَو قالوها؟! عَسى ربكُم أَن يسقيكم، ثمَّ بسط يَدَيْهِ وَقَالَ: اَللَّهُمَّ جَلِّلْنَا سَحَابًا , كَثِيفًا, قَصِيفًا, دَلُوقًا, ضَحُوكًا, (زبرجا) ً تُمْطِرُنَا مِنْهُ رَذَاذًا, قِطْقِطًا , سَجْلًا, (بعاقًا) يَا ذَا اَلْجَلالِ وَالْإِكْرَامِ. (فَمَا رد يَدَيْهِ من دُعَائِهِ حَتَّى ظللتنا السَّحَاب الَّتِي وصف، تتلون فِي كل صفة، وصف رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ، ثمَّ أمطرنا كالضروب الَّتِي سَأَلَهَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ فَعم السَّيْل الْوَادي وَشرب النَّاس فارتووا) . رَوَاهُ أَبُو عوَانَة (الإسفرايني) فِي صَحِيحه [2] .
(1) {وَعَنْ سَعْدٍ - رضي الله عنه:أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم:دَعَا فِي اَلِاسْتِسْقَاءِ: اَللَّهُمَّ جَلِّلْنَا الإكرام} .
(2) {412 - } وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ يَسْتَسْقِي, فَرَأَى نَمْلَةً مُسْتَلْقِيَةً عَلَى ظَهْرِهَا رَافِعَةً قَوَائِمَهَا إِلَى اَلسَّمَاءِ تَقُولُ: اَللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ, لَيْسَ بِنَا غِنًى عَنْ سُقْيَاكَ, فَقَالَ: ارْجِعُوا لَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ.
{523 - } وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى اَلسَّمَاءِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.