فهرس الكتاب
ثانيًا: علاقة التربية الإسلامية بالمواد العلمية كالرياضيات والعلوم الهندسة والعلوم الطبيعية والفيزياء والكيمياء:
إن هذه المواد لم تكن مفصولةً عن التربية الإسلامية في التراث التعليمي الإسلامي باعتبار وحدة هدف التعليم، وهو معرفة الكون والحياة المفضية إلى معرفة الله وإفراده بالعبادة. فهده العلوم إذا ما تم توجيه نتائجها وآليات التفكير فيها إلى التأمل في الصنع الإلهي البديع، وقدرته على الخلق والتدبير، كفيلةٌ بأن تخلق للتلاميذ ربطًا متّسقًا بين ما يتلقّاه في العلوم النظرية والعلوم التطبيقية، فيقع الإيمان في نفسه وقوع الاطمئنان. كما حصل لنبي الله إبراهيم حينما أجابه الله تعالى عن سؤال: (أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قلبي) ، فأمره بعد الإيمان النظري أن يجري تجربةً تطبيقية، (قال فخذ أربعةً من الطير فصرهنّ إليك ثم اجعل على كل جبلٍ منهنّ جزءًا ثم ادْعهنَّ يأتينكَ سعيًا واعلم أن الله عزيزٌ حكيم) . فتزاوج النظر والتجريب، فكانت النتيجة حصول الاطمئنان القلبي، وهذا هو منهج التربية الإسلامية في بناء المعرفة.
ثالثًا: علاقة التربية الإسلامية بالجغرافيا والتاريخ:
على معلمة التربية الإسلامية أن تربط دروس التربية الإسلامية بمواد التاريخ والجغرافيا، وذلك لأن للزمان والمكان أثرًا كبيرًا في إدراك التلميذ لمحيطه وقضاياه، وفي ضوء كل ذلك يبني علاقاته ويحرك طاقاته وإبداعاته. فإن التربية الإسلامية حين تربط بينها وبين التاريخ والجغرافيا تمكن التلاميذ من القدرة على التفكير في أحوال العالم وسنة الله في الخلق وأحوال الأمم والشعوب على مدار التاريخ، فيصير لكل حدث صغير عبرة تناسبه، ولكل ظاهرة اجتماعية طريقة مناسبة للتحليل والإنتاج.