فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 460

رابعًا: علاقة التربية الإسلامية بالمواد الفنية والتكنولوجية:

وهي تشمل عادة الرسم والأعمال المسطَّحة والنحت كمرحلةٍ أولى، ثم الأشغال التركيبية الأولى المؤدية إلى التعامل مع التكنولوجيا كصناعة المجسّمات، والمزج بين الأجسام الصلبة والسائلة ... وتهدف هذه العلوم إلى إذكاء روح الإبداع والابتكار لدى التلاميذ، وتنمية حواس الذوق الجمالي والفني، وتؤدي بذلك إلى إدراك التلاميذ لمفاهيم الذوق والجمال في الإسلام، فالله جميلٌ يحب الجمال، والله يحب إتقان العمل والصنعة، فهذه العلوم ترسخ في التلاميذ الإحساس بدقة صنع الله للحياة والكون، والاعتزاز بفنون الحضارة الإسلامية والمبدعين وعلمائها، والإحساس بإيجابية توظيف مهاراتهم التقنية في التوعية الإسلامية.

خامسًا: علاقة التربية الإسلامية بمادة التربية البدنية:

التربية البدنية تستهدف بلورة قدرات التلاميذ الجسمية والعقلية والتفاعلية، بواسطة تمارين حركية وموجهة، تنمّي فيهم الجهد وقوة الإرادة والتحمّل، وتدفعهم إلى الانسجام داخل المحيط، وتخلق لديهم حب المنافسة الشريفة وتقوّي مناعة الجسم، فمادة التربية البدنية مادة خام لكثير من القيم الإسلامية. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (المؤمن القوي خيرٌ من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير) . ويُنسب لعمر بن الخطاب قوله (علّموا أولادكم ... ) .

إن قوة الجسم ومناعته والعناية بصحته، وتنشيط كافة أجهزته، ليس مستهدفًا لذاته، ولكن العناية بكل ذلك هو استعداد للقيام بمهام العبادة بمفهومها الواسع، لأن من شأن الجسم السليم أن يدفع إلى التفكير السليم والأداء السليم لأركان العبادات وإتقان العمل والصنعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت