فهرس الكتاب
وكان يعقد في بيتهم ندوات لصفوة العلماء المفكرين، فكان يستمع إليهم وهم يتذاكرون ويتنافسون ويتنقّلون من الدين إلى الفلسفة، ومن الفلسفة إلى الحكمة، ومن الحكمة إلى المنطق، وكان أبوه من الإسماعيلية له تعلق بالفلسفة.
درس ابن سينا الطب في سن مبكرة ونبغ فيه، وكان لا يطلب عليه أجرًا. كما تفوّق في الفلسفة والمنطق والهندسة والجغرافيا. تنقّل من بخارى إلى خوارزم إلى الري ثم إلى همذان ومنها إلى أصفهان، وتولى عدة مناصب مهمة كوزير لشمس الدولة صاحب همذان. وعمل مستشارًا للأمير جعفر أمير أصفهان ونديمًا له.
ألّف ابن سينا مائتين وستة وسبعين كتابًا، أشهرها على الإطلاق كتاب القانون في الطب، وكتاب الشفاء في المنطق والطبيعيات والفلسفة، وتراجم آراء أرسطو وأفلاطون، وكتاب السياسة في التربية. واتصل ابن سينا بكثير من علماء عصره، كابن نسكويه"البيروني"، وأبو الفرج الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني.
يقولون:"الحكماء أربعة؛ اثنان قبل الإسلام وهما أفلاطون وأرسطو، واثنان في الإسلام وهما أبو نصر الفارابي وأبو علي بن سينا".
آراؤه في التربية
-أن يكون التعليم جميعًا في المدارس لا فرديًا؛ لأن انفراد الصبي الواحد بالمؤدِّب أجلب لضجرهما، ولأن الصبي عن الصبي ألقن، وهو منه آخذ، وبه آنَس، ولأن التعليم الجمعي من أسباب المباراة والمساجلة والمحاكاة.
-تبدأ تربية الصبي منذ نعومة أظفاره؛ فإذا فُطم من الرّضاع بُدئ بتأديبه ورياضة أخلاقه، قبل أن تهجم عليه الأخلاق اللئيمة.