فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 460

-أول ما يتعلم الصبيُّ إذا اشتدت مفاصله واستوى لسانه وتهيأ للتلقين: القرآنَ الكريم؛ لما فيه من صور الحروف، ومعالم الدين، والقصص الخلقية والأحكام.

-مسايرة ميول الصبي وتوجيهه إلى الصناعة والمهنة التي تتفق مع ميوله،"ينبغي لمدبر الصبي إذا رام اختيار الصناعة أن يزن أولًا طبع الصبي ويسبر قريحته ويختبر ذكاءه، فيختار له الصناعات بحسب ذلك". وهذا ما يُعمل في الدول المتقدمة في الوقت الحاضر، حيث تُجرى للأولاد اختبارات الذكاء واختبارات الميول والقدرات، وحسب احتياجات الدولة من مهنيّين وفنّيين، وفق خطط مرسومة مدروسة.

صِفات المعلّم عند ابن سينا:

ينبغي أن يكون مؤدب الصبي عاقلًا ذا دين، بصيرًا برياضة الأخلاق، صادقًا بتخريج الصبيان، وقورًا رزينًا بعيدًا عن الخفّة والسُّخف، لبيبًا قليل التبذل والاسترسال بحضرة الصبي، ذا مروءة ونظافة ونزاهة، فالمؤدب قدوة يُقتدى به. هذا ما رآه الشيخ الرئيس ابن سينا، أحد أئمة الفكر والتربية في الإسلام وعلم من أعلام المجتمع الإسلامي في القرن الرابع الهجري.

-ابن خلدون: ولد عبد الرحمن بن خلدون في تونس، غرة رمضان سنة 732 هـ الموافق 27 مايو 1322 م، وقد نشأ بين أسرة عريقة في الشرف والرياسة والعلم والسياسة. أجاد أصول الفقه على مذهب مالك وتعمق في الفلسفة والمنطق، ونبغ في كل ما تعلمه وهو لم يبلغ العشرين، حتى أقرّ له أساتذته بالعبقرية.

تولى عدة مناصب سياسية في تونس ثم رحل إلى تلمسان، ومنها إلى المغرب والأندلس عند بني الأحمر ملوك غرناطة. ووضع مقدّمته الشهيرة أثناء إقامته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت