فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 460

وحركة الإنتاج في المجتمع، وبين التعليم والتقدم العلمي والتقني، فإن برامج إعداد المعلم لم تعد كافيةً لإعداده وتهيئته للمارسات المهنية بقدرٍ مقبولٍ من الثقة.

لذلك، فقد أملتْ هذه التطورات وتلكم الحاجات تفكيرًا جديدًا في أهداف التعليم، ومن ثم في مهام المعلم. الأمر الذي جعل مراحل تربية المعلم تترابط وتتكامل في منظومةٍ هدفها الاحتفاظ بكفاية المعلم مدى حياته المهنية.

لقد أصبح الاتجاه الآن إلى نظام موحَّد لتربية المعلم يجمع في ثناياه نظام قبول المعلم في مؤسسات الإعداد، ونظام إعداده، ونظام تدريبه. وإضافةً إلى هذه النظم، برز اتجاهٌ لإدخال نظامين جديدين؛

الأول: نظام التهيئة للممارسة العملية، ويأتي هذا بعد نظام الإعداد، ويكون على غرار نظام التفرغ للممارسة الفعلية للأطباء في المستشفى بعد الإعداد الجامعي وقبل الخروج للحياة العملية. وقد برز في أوربا اتجاه إلى تأسيس ما يسمى"مدارس التطوير المهني"، بالتعاون مع الجامعات وإدارات التعليم. وتؤدي هذه المدارس بالنسبة للمعلم المبتدئ الوظيفة نفسها التي يؤديها المستشفى التعليمي بالنسبة للطبيب المبتدئ.

والثاني: نظام التعليم المستمر مدى الحياة المهنية للمعلم، ويؤثر هذا الاتجاه بالضرورة على تربية المعلم. فقد أصبح التفكير في نظام قبول المعلم وإعداده وتدريبه مرتبطًا بنظام تعليمه المستمر مدى حياته المهنية، بحيث تصبح هذه النظم مراحل لنظام واحد يهدف إلى الإحتفاظ بقدرة المعلم على أداء عمله بأقصى درجة يستطيعها من الامتياز طيلة حياته المهنية.

إن أحد الاتجاهات التي ظهرت بسبب الحاجة إلى التطبيق للتجديدات في العملية التعليمية، وبذل الجهود لتنظيم تربية المعلم كعملية مستمرة متكاملة، تبدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت