إسكان السين، وحذف الألف على وزن"فَعْلى"من قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } ... البقرة 85 وقرأ السبعة، وقرأ أبو عمرو: { (( (( (( (( (( } من قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } ... الأنفال 70 و أسرى وأسارى،.
فأما من قرأ على فَعْلى، فإن حجته واضحة في قياس جمع ما كان على فَعِيل، فأسِير بمعنى مَأسُور فهو واقع في الأسر ومبتلى به، وهو مثل مَرِيض، ولَدِيغ وقَتِيل فتجمع وما شاكلها على فَعْلَى إذ تقول: مَرْضَى ولَدْغَى وقَتْلَى، وما كان على هذا فإنه لم يجمع بالواو، والنون؛ كما لم يجمع فعول بالواو والنون وإنما يجمع تكسيرًا على فَعْلَى [1] ،وإن جمع بالواو والنون فلا يكون ذلك إلا لمراعاة البناء إذا خالف فَعِيل إلى فَاعِل
، قال سيبويه:: إنما قالوا: مَرْضَى وهَلْكَى ومَوْتَى وجَرْبَى وأشباه ذلك؛ لأن ذلك أمر يُبْتَلَون به، وأُدْخِلُوا فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ وأصيبوا به، فلما كان المعنى معنى المَفْعُول كسروه على هذا المعنى. وقد قالوا: هُلاَّ ك وهَالِكُون، فجاءوا به على قياس هذا البناء وعلى الأصل، فلم يكسروه على المعنى إذ كان بمنزلة جالس في البناء وفي الفعل، ثم قال:"ومثل هُلاَّ ك قولهم: مِراض وسِقام ولم يقولوا: سَقْمَى، فالمجرى الغالب في هذا النحو غير فَعْلَى" [2] . أن يجمع على فَعْلى، وإن كان الأغلب في استعماله أن يجمع على فُعالى، فقراءة (( (( (( (( ( {} خلاف القياس وقد ورد فيها عدة تخريجات، ومن ذلك: 1 - أنه جُمِعَ جَمْع سكران، وكسلان على التشبيه بهما، إذ اتفق معهما في عدم النشاط، وعدم القدرة على التصرف فجُمِع جمعهما، فالأصل في سكران وكسلان وكل ما كان على فعلان
أن يجمع على فُعَالى، اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ على ذلك لمّا شابههما [3] رِحَالِهِمْ 2 - أنّ أُسَارَى جمع أسير؛ لأن فَعِيل يجمع على، وشُيُوخ قُدَامى، وهو شاذ لا يقاس عليه [4] . 3 - أنه جمع أسْرَى، فيكون على ذلك
جمع الجمع [5] . ولعل أقوى هذه الحجج هي الحجة الأولى؛ لأن الحمل
على المعنى مأخوذ بالإعتبار ومعمول به،
وقد وجد في كثير
من آي القرآن
بل وجد فيما
يشابه هذه الكلمة، فكما
حمل فَعِيل على فَعْلان
، فقد أُسَارَى فَعْلان على يُرَى (( (( (( (( (( (( (( (( (
التي انفرد بها الْأَسْرَى سورة الأنفال، إذ يقول:"ما"
(1) الحجة لأبي علي ... 1/ 335 - ... همع الهوامع 6/ 104
(2) الكتاب 3/ 648: 649
(3) الكشف 1/ 251
(4) الدر المصون 1/ 481
(5) الحجة ابن خالويه 34