-إنهما لغتان مثل الضُرّ والضَرّ، فاللفظ مختلف والمعنى واحد. [1] فأما من قال: إن { (( (( (( (( } بالفتح مصدر، فيكون عنده مصدرًا بمعنى الصفة، أي دائرة الفساد والهلاك، ومثله قولهم: رجل صدق، ورجل فضل؛ فأضيف للمصدر على سبيل الوصف به، واحتج من قرأ بالفتح بأن أكثر ما يرد عن العرب بالفتح في مثل قولهم: هو رجل سَوء، ويبعد الضم، واستدلوا كذلك بإجماعهم على الفتح في مثل قوله تعالى: ... { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (}
الفتح
12، وقوله: (( (( (( (( (( (( (( (
لعدم وجود معنى العذاب والبلاء إِحْسَانًا فلا مجال لخلاف القراء؛ فكيف يرد ما احتمل المعنيين حَسَنًا ما لم يحتملهما. [2] وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا:"وقد"
قيل أيضا أنه قُرِئ به" [3] أي: إنها، ونقل سِحْرٌ صاحب تاج العروس قوله:"ومن قرأ ظن السُوء قَالَ سَلَامٌ جائز، ولا أعلم أحدًا قرأ بها إلا أنها قد رويت"عَبْدُ أيضًا رد الأزهري عليه في ذلك إذ قال:"إن
قوله ذلك وَهْم"$%& تاج العروس 1/ 175 شُرْبَ. وسبب توهيمه للزجاج في ذلك أنه كما لا:"
رجل شُرْبَ، وظن شرٍ، فكذلك لا يجوز قولهم: رجل سُوء فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ والسُوء بالضم بمعنى المكروه
، والمعنى هنا لا يحتمل ذلك، كما أن القراءة نَصُوحًا لم تنقل في القراءات المتواترة ولا المشهورة ولا الشاذة.
(1) حجة القراءات 322
(2) معني القرآن الفراء 1/ 450
(3) معاني القرآن وإعرابه الزجاج سَلَامٌ