[1] ،وهذا القول يجعل سقى وأسقى من القسم الأول، وهو ما اتفق فيه معنى فَعَل وأفْعَل. ولكن أبا
عبيدة يرى غير ذلك؛ إذ
يقول:"ويقال: سقيت"
الرجل ماء وشرابا من لبن وغير ذلك، وليس فيه إلا لغة واحدة إذا كان في الشفة - أي لري العطش - وإذا جعلت له شِرْبا فهو أسقيته وأسقيت أرضه وإبله، لا يكون له غير هذا" [2] ، والمعنى في الآية يحتمل الوجهين أن يكون لري العطش، وأن يكون لجعل السقيا، ولذلك قرئ بالوجهين فمن قرأ على فَعَل فهو من شرب الفم، ومن قرأ على أفْعَل فهو من جعل لكم سقيا"
(1) فعلت وأفعلت ... الزجاج ... 88
(2) مجاز القرآن 1/ 350
(3) الكشف 2/ 39
(4) علل القراءات 1/ 389 - زاد المسير 3/ 166:165