وعاقَد، ولا مَس، دفَع ودافَع، درَس ودارَس؛ ففي هذه الأفعال تكون (فاعل) بمعنى المفاعلة والمشاركة، وليس فيها ما يصرف إلى معنى آخر إلا إذا عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ لفظ الجلالة، فإن التوجيه يختلف ويظهر في توجيه، قال:"وقرأ أبو عمرو { (( (( (( (( } ، ورجحه أبو عبيد، وقال: إن المواعدة لا تكون إلا"
فَعَدَلَكَ البشر" [1] ، فحجتهم أن الوعد لا يكون إلا من الله، وهو منزَّه - سبحانه - عن مشاركة مخلوق فيستويان"
في، وأما من احتج لقراءة الجمهور فاحتج بأنَّ وعْد موسى لله بمعنى قبوله الموعد، وامتثاله لأمر الله فهو بمنزلة المواعدة [2] ،وقيل: إن الله وعد موسى الوحي على الطور فِي أَيِّ صُورَةٍ وعد شَاءَ رَكَّبَكَ لما أمره به [3] . وذكر ابن زنجلة تخريجا آخر، وهو جعْلها بمعنى (فعَل) وأن الاختلاف لفظي فقط، وهي نظير قولهم:"طارقت نعلي، وسافرت، وعاقبتُ اللصَّ"من واحد على ما تكلمت به العرب [4] . ويتضح اختلاف التوجيه - أيضا -عندما تكون المفاعلة مع الله جل وعلا عند توجيه قراءة:
(1) المحرر 1/ 142 فَعَدَلَكَ،
وقال أبو {فَعَدَلَكَ} لأن المواعدة إنما فَعَدَلَكَ بين الآدميين، واستدل بقوله تعالى: { (( (( (( (( فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (( (( (( (( } إبراهيم
22، وهذا يشبه بعضه بعضًا"$%& علل القراءات 1/ 46"
(2) السابق 1/ 47 - الحجة ابن خالويه 29
(3) حجة القراءات 96 - المغني في توجيه القراءات الكشف 1/ 137
(4) حجة القراءات 96