{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } ؛ فالمدافعة أبعد من المواعدة ولا تصح نسبة، قال أبو حيان الأندلسي:"وفاعل"
هنا بمعنى المجرَّد نحو
جاوزت وجُزْت، وقال الأخفش:"دفَع أكثر من دافَع" [1] ،
فهو هنا يشير إلى اتحاد المعنى مع فعَل، ويلزم من ذلك اتحاد
الفاعل فهو الله، ولا
دافِع لحكمه، وأما قول
الأخفش فهو تخريجٌ لاختلاف اللفظ بإفادته لاختلاف في، ولكنه اختلاف لا يقتضي المغايرة، ولم تُفِد الزيادة اللفظية إلا المبالغة للمعنى نفسه [2] . ولابن عطية رأي مخالف في ذلك إذ يقول:"لأنه قد عنّ للمؤمنين من يدفعهم، ويؤذيهم فتجيء معارضته، ودفعه مدافعة عنهم" [3] ، وهنا يكون قد حَمَل
دافَع على المفاعلة، وقد رُدَّ عليه ذلك بأن يدافع مثل يدفع؛ فهو فاعَل على فعَل ولا يكون مثل: قاتَل وضارَب، بل هو مثل: واعَد التي يراد بها وَعَدَ على فعَل وهو في اللغة"كعاقَبْتُ اللص وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى"فلان عافَاه
الله" [4] ، وإن حمَل معنى فهو معنى المبالغة فقط؛ قال ابن زنجلة:"ولا ينحى به نحو (قاتلت زيدا) بل ينحى به
نحو قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( } التوبة 30،والفعل له لا لغيره [5] . 1 - درَسَ ودارس
(1) حجة القراءات 96
(2) الدر المصون 8/ 281 - تفسير النسقي النسفي تحقيق: إبراهيم رمضان دار القلم بيروت ط 1 1408 هـ 2/ 1077
(3) المحرر الوجيز 4/ 124
(4) الحجة لأبي علي 3/ 172
(5) حجة القراءات 478