وفِعْل نُنْزِل أو
ينزّل مما يَصْعَدُ فيه، فمن قال:
إن الزيادة دالة على التكرير كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ تفيد ذلك، لمجيء القرآن به في نحو قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( يَصْعَدُ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (، فلما كان القرآن الكريم أنزل على دفعات كان الفعل معه نزّل، ولما كانت التوراة والإنجيل أنزلتا دفعة واحدة كان الفعل معهما أنزل إذ ليس فيهما تكرير، ورُدّ ذلك بأن القرآن استعمل نُزّل دون تكرار: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} الفرقان 32، يَصْعَدُ هنا لا تدل على التكرير [1] ، فهما لغتان بمعنى، وقد وُجِّه ذلك، قال الزمخشري:"(نزّل) ههنا بمعنى أنزل لا غير،"
كخبّر بمعنى تَحَاضُّونَ، وإلا كان متدافعا""
[2] ؛ وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ثم يكون دفعة واحدة؟!، فيكون القول يدفع بعضه بعضا، تَحَاضُّونَ مُحال، ومن ذلك نعلم أن العلماء انقسموا في توجيه الخلاف بين نزّل وأنْزّل إلى ثلاثة أقسام: 1 - من رأى أن الخلاف هنا بمعنى، وعلى رأسهم سيبويه إذ يقول:"وقد يجيء الشيء على فعّلت فيشرك، أنْزلت ونزّلت،: وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( "
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( تَحَاضُّونَ (( (( (( الأنعام 37" [3] ، وتبعه جماعة من أهل اللغة والتفسير، والسمين الحلبي وغيرهم [4] ، وعليه في الحجة، ويستدل على أن نزّل وأنزل بمعنى بمجيء مصدر أحدهما مع الآخر، كما هو"
في قراءة الأعمش [5] في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } الفرقان 25، حيث
(1) شرح الشاطبية شعلة 166
(2) الكشاف 3/ 270
(3) الكتاب 4/ 56:55
(4) السابق
(5) البحر