قرأها قراءة
(وأنْزل) [1] ،فجاء يمصدر نَزَّل مع الفعل أنْزَل، وهذه الحجة تستقيم أيضا على قراءة ابن كثير - كما مر سابقا [2] - حيث قرأ { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} . 2
-من رأى أن الخلاف
يفيد التكرير ويستثنى من ذلك
المواضع التي يُحال بها استقامة المعنى، وبه قال الواحديّ و الزمخشري. [3] ، قال أبو منصور:"ومنهم من يستعمل"
التشديد فيما يتكرر ويكثر العمل فيه، ويخفف فيما لا يكثر ولا
يتكرر" [4] "
والأبين في المسألة هو الرأي الأول الذي يقول: إنهما
لغتان بمعنى، ولا فرق، قال ابن أبي مريم:"وهما لغتان في متعدي نزّل،"
أعني نزلته، وأنزلته وبعضهم يجعل المشدد لما يتكرر، والمخفف فيما لا يتكرر، وقد ضعفه المحققون" [5] . { (( (( (( (( (( (( (( تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ في أمتع، ومتع، ما تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا وأنزل، والخلاف بين العلماء في توجيه القراءة، فأما بين السبعة فقد قرأ تَلْقَفْ} من متَّع يُمَتِّع، وقرأ ابن عامر: { (( (( (( (( (( (( } من تَلْقَفْ يُمْتِع من قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } البقرة 126، وأما بين أهل اللغة؛ فمنهم من قال: هما لغتان تَلْقَفْ [6] "
، ومنهم من قال: في متّع [7] ، وهو بعيد لأن التكرير يقتضي الكثرة وهو موصوف بالقلة بنص الآية ... [8] ؛قال الفراء: في الكلام" [9] ، وأما عند ابن:"
فالقراءتان فعّل"فيها معنى التكرير،"
وهي أبلغ في المعنى [10] . 2 - ما كان التبادل فيه بمعنى وفعّل تدل على التكثير: يُكْذِب، في قوله تعالى:
{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} الأنعام
33، حيث قرأ السبعة إلا نافعا والكسائي ... { (( (( (( (( (( (( (} من كذّب يُكَذِّب، و قر أنافع
والكسائي { (( (( (( (( (( (( } ،قال أبو علي، ويُكَذّبونك بمعنى، ويؤكد ذلك: قلّلت وأقْللت، وكثّرت وأكْثرت، وهما بمعنى كما جاء عند سيبويه [11] ، إلا أن قللت وكثرت تستعمل
إذا أراد المتكلم النسبة لأمر أكثر من أفْعَل [12] ، وقيل: بل المعنى مختلف: فمن قرأ { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} فالمعنى لا مُنْزِلُونَ كاذبا، كقولهم:"أحْمدت الصباح: إذا وجدته محمودًا، ومن قرأ { (( (( (( (( (( (( (( (} فالمعنى"
لا ينسبونك إلى الكذب [13] ،وذكر السمين الحلبي فرقا دقيقًا نسبه إلى الكسائي وهو أن العرب تقول"كذّبت الرجل"بالتشديد إذا نسبت الكذب إليه، و"أكْذبته"إذا نسبت الكذب إلى ما جاء به دون أن تنسبه هو إلى الكذب$%& الدر المصون. نجّى و أنجى وكان ذلك في عدة مواضع:
الفعل ... من قرا على فعّل ... الآية ... السورة
يُنْجِي يُنجّي ... عاصم، وحمزة، والكسائي، وهشام ... { (( (( (( (( (( (( (( (( (( } ... الأنعام 64
نُنْجي نُنَجّي ... عدا حفص، والكسائي ... { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ... يونس 103
نُنْجي نُجّي ... ابن عامر، وعاصم ... { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ... يوسف 110
(1) علل القراءات 1/ 57 ابْنِ الكشف 1/ 254
(2) سبق ص: 64
(3) 3 - من ذكر القاعدة دون استثناء فالتشديد: (نزّل) يستخدم، والتخفيف:(
أنزل)لما لا يكثر ولا، فمن شدد احتج
بذلك، ومن خفف احتج بجواز الأمرين، وذكر ذلك: الأزهري ومكيّ بن - الدر المصون 3/ 21
(4) علل القراءات 1/
57 -الدر المصون 3/ 21
(5) الموضح 1/ 290
(6) الحجة لأبي علي 1/ 380 - الموضح 1/ 301 - علل القراءات
(7) الكشف 1/ 265
(8) . { ... (( (( (( (} و { (( (( (( (( } في قوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } البقرة 132، إذ قرأ السبعة غير نافع وابن عامر: { (( (( (( (( على فعّل، وقرأ نافع، وابن عامر: (( (( (( (( } على أفْعَل، وهما لغتان بمعنى كما ذكر أبو علي وغيره$%& الحجة الفارسي 1/ 412 - الأفعال ابن القطاع 535
(9) معاني القرآن 1/ 80
(10) الكشف 1/ 265
(11) الكتاب 4/ 56
(12) الحجة لأبي علي مُنْزِلُونَ
(13) السابق - الكشف 1/ 431:430