وأما من احتج
لهذه القراءة
فقد أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ الضعيف ومنها
القوي ومن ذلك
أن حذف اللام حكي عن العرب ومنه، والأصل حاشا [1] ،ومنه قول ابن العجاج: وَصّانِيَ العَجَّاجُ
فِيمَا وَصَّنِي
،و يُذَكّر الباحث- هنا-
بمذهب ابن كثير في
اعتباره بهاء
الكناية،
فهو الوحيد من السبعة
الذي
يعتد بهاء
الكناية فيَصُلُهَا بواو
أو ياء
لفظيتين سَنَكْتُبُ وما قَالُوا ساكن،
فمثلا في قوله تعالى:
؛ يصل
الهاء الأولى عَنْ لفظية، وينفرد
بذلك من بين
السبعة
فلو
كان في
العلة السابقة
حجة- نُوحِي إِلَيْهِمْ عدم الاعتداد
بالهاء وحذف ما قبلها
لسكون
ما
بعدها
-لكان غير ابن
كثير من
السبعة إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ لأنها
توافق
أصولهم جميعا
عدا
ابن كثير
يَوْمَ يُنْفَخُ قوي لمكي
على من احتج
بذلك
، ولكن
كل قارئ يخالف أصله أحيانًا
؛ ففي
باب يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ القراء من يخالف أصله باتباع ما تلقوه عن طريق الرواية في الأصل والمخالفة، فهذا حفص يوافق ابن كثير فيصل الهاء
التي بعدها ساكن
من
قوله تعالى
69 وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ وغيره من
القراء يهملون الصلة
في
قوله تعالى
مع نَجْزِي شروط كَفُورٍ فيها،
فيُعلم من ذلك
إمكان
حمل
(1) مشكل
إعراب القرآن
784 يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بذلك في
سورة يوسف في
قوله
تعالى:
من السبعة
، وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ عن أبي
عمرو في الوصل
؛فإن
وقف
حذفها اتباعًا للخط، ومن ذلك ما حكي عن
العرب
من وَلَا يُنْزِفُونَ"أصاب الناس"
جهد ولو
ترَ
أهل مكة""
، فحذفت اللام من
ترى لدلالة
الفتحة كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ 784 -
الدر المصون 11/ 85
البحر 8/ 489
(2) الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ يريد: وصّاني
العجاج فيما
وصّاني
فحذف
الألف وهي لام الفعل.
وقالوا وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ سهلت الهمزة
على البدل،
فاجتمع
ألفان
، فحذفت الثانية؛ لسكونها وسكون الأولى قبلها
؛فلما
قلَّتْ وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ عادت الهمزة
إلى أصلها،
وبقيت
الألف
على حذفها$%& مشكل إعراب
القرآن
784 كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ 3 -
ونقل مكي ابن
أبي
طالب عن
سيبويه وغيره حذف
الواو والياء
بعد فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا لسكونها وسكون
ما قبل الهاء
ولم يعتد
بالهاء فاصلًا بينهما؛ لأنها حرف خفي
$%& الكشف
2/ 383 يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ الألف
حذفت
لأنها ساكنة وبعدها
ساكن
وهو السين
من: (( (( (( (( (( ((
،ولم
لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ حرف خَفِيّ
، ثم أجرى
الوقف
مجرى الوصل
، فحذفت في
الوقف، وإن لم
يكن وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ وقد رد
مكي على هذه
الحجة
بقوله:
"وهذه علة جارية على القياس حسنة،"
لولا أن
ابن لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ من أصله
حذف ما بعد الهاء
لسكون
ما قبلها، وليس من مذهبه ترك الاعتداد بالهاء لخفائها، فهذا الحرف خارج عن قياس مذهبه وقراءته، إن أجريته على هذه العلة،
وهي علة صحيحة"$%& السابق 2/ 383 - 384"
(3) إبراز المعاني