فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 304

والرد على هذا بالقول: هذا صحيح عند اختلاف النسبة - المضاف إليه - أمَا وقد اتحدت النسبة؛ فليس في العموم والخصوص هنا ما تقوم به الحجة، فهم يستدلون بقوله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} ،حيث دخل المُلك في المِلك؛ لتكون قراءة: {مَالِكِ} أعم من قراءة: {مَلِكِ} ولكن المُلك في آية آل عمران مطلق وليس محددا بنسبة معينة، وأما في {مَالِكِ (( (( (( (( (( (( (} فإنه محدد؛ فالمُلك(مصدر ملِك) والمِلك (مصدر مالك) مضافتان ليوم الدين، ومن كان ملِكا ليوم الدين فهو مالك له [1] .

2 -أن أول من قرأ: {مَلِكِ} مَرْوَان بن الحكم [2] ، وهو مروان بن الحكم بن أبي العاص القرشي وقد اختلف في نسبته للصحابة أو التابعين حتى عده ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين، والحق أنه من الصحابة، ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مات وعُمْرُ مروان ثمان سنين [3] ؛ فكيف له في هذا السن أن ينفرد بقراءة يخالف بها الجمهور؟!.

ونسبة قراءة {مَلِكِ} إلى مروان ابن الحكم تابعيا كان أو صحابيا قول لا يصح، ولعل من قال ذلك أراد أنه أول من قرأ بها في ذلك العصر أو في ذلك البلد [4] ،لا سيما أنّ مروان كان من القراء في عصره، وكان معاوية يلقبه بالقارئ لكتاب الله [5] ، وأما القراءة فقد رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقرأ بها جماعة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، منهم أبو الدرداء، وابن

(1) المحرر الوجيز 1/ 69

(2) الحجة لأبي علي ... 1/ 35 - المحرر الوجيز 1/ 69

(3) البداية والنهاية ... ابن كثير تحقيق: عبد الرحمن اللاذقي دار المعرفة لبنان ط 4 1419 هـ ... 8/ 657

(4) الحجة لأبي علي 1/ 35 ... - المحرر الوجيز ... 1/ 69

(5) البداية والنهاية ... 8/ 658

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت