مسوغا للاختيار بين القراءات لما عجز عنه قارئ ولا راو، ولكن المعول عليه في الأمر صحة الرواية والسند.
6-أن المالك أبلغ تصرفا وأعظم، إذ إليه إجراء قوانين الشرع في مملكته، كما لكل أحد في ملكه [1] .
وهذه حجة قوية أيضا فعند اتحاد النسبة يكون المالك أبلغ تصرفا من الملِك، بل إن شأن الملِك يكون في يد المالك.
ولذا يفسر قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} آل عمران 26، أي لك الملك كله فأنت المعطي وأنت المانع، تجعل الملك لمن شئت وتنزعه ممن شئت، وتهب الرزق لمن تشاء وتنزعه ممن تشاء [2] .
حجج من قرأ: {مَلِكِ} :
وقد احتجوا بحجج كثيرة أهمها:
1 -أن المِلك أخص من المالك، وأمدح؛ لأن المالك قد يكون غير ملِك، ولا يكون الملِك إلا مالكا. [3] وهذه حجة مستقيمة لو لم تكن مرتبطة بمضاف إليه واحد؛ كما هو في القراءتين: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} و { (( (( (يَوْمِ الدِّينِ} . فإذا اتحد المملوك فإن للمالك المُلكَ في مملوكه، بل هو الذي يختار الملِك أو يعزله، و لا تُفَسّر الآية بمعزل عن سياق الآية التي وردت فيه [4] .
(1) المحرر الوجيز 1/ 69 - البحر 1/ 138
(2) تفسير القرآن العظيم ... ابن كثير مكتب نحقيق دار إحياء التراث العربي ... بيروت ط 1 ... 1417 هـ ... 1/ 318
(3) الحجة ابن خالوية ... 20، الحجة لأبي علي 1/ 32 - الكشاف الزمخشري تحقيق محمد شاهين ط 3 1424 هـ دار الكتب العلمية بيروت 1/ 21 - ... المحرر الوجيز 1/ 69
(4) المحرر الوجيز 1/ 69