فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 304

2 -أن من قرأها: {مَالِكِ} بألف يلزمه أن يقرأ: (قل أعوذ برب الناس مالك الناس) ... الناس 1 - 2؛ بألف أيضًا وذكر هارون أن أبا عمرو أيد هذه الحجة، ونقل عنه قوله: نعم أفلا يقرؤون: (فتعالى الله المالك الحق) طه 114 [1] .

وهم بهذه الحجة يختارون قراءة: {مَلِكِ} على قراءة {مَالِكِ} لأنها لم تثبت في غير هذا الموضع و كأن ثبوت إحدى الصفتين لله تعالى يمنع ثبوت الأخرى، والحق أنهما صفتان ثابتتان للمولى عز وجل على الوجه الذي يليق به سبحانه، ولا يلزم من ثبوت إحداهما سقوط الأخرى؛ فلما اجتمعت له سبحانه الصفتان أخبر عنهما بالقراءتين؛ [2] كما أن هناك مواضع أخرى وردت فيها القراءة بمالك فقط كقوله تعالى {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ (( (( (( (( (( ... } آل عمران 26.

3 -أن الله قد وصف نفسه بأنه مالك كل شيء بقوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ (( (( (( (( (( (( (( ... } الفاتحة 2؛فلا فائدة في تكريره ذكر ما قد مضى ذكره من غير فصل بينهما بذكر معنى غيره، وهو قول ابن السراج [3] .

ويرد على هذا القول بأن أسلوب ذكر الخاص بعد العام من الأساليب الشائعة في القرآن الكريم ومنه قوله تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِن اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} البقرة 98؛ فذكر جبريل وميكال بعد ذكر الملائكة، ومنه أيضا قوله تعالى: {وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} البقرة 4؛ بعد قوله

(1) الحجة لأبي علي 1/ 32

(2) الأحرف السبعة للقرآن ... أبو عمرو الداني تحقيق: د عبدالمهيمن الطحان مكتبة المنارة ط 1 1408 هـ 48

(3) الحجة لأبي علي ... 1/ 32 - البحر المحيط 1/ 138 - الدر المصون 1/ 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت