فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 304

إلَى أوْصَالِ ذَيَّالٍ صَنِيعِ [1]

أي: إني متحذر للّقاء الذي لم يحدث.

واحتج من اختار {تُورُونَ} بأن اسم الفاعل قد جاء على فعِل كقولك: نَحِر وعَجِل، وأنه على سبيل المبالغة [2] ،وهو الأنسب في مقام استعراض القوة، لأن فرعون يخبر عن جنده ليدفعهم لملاحقة المؤمنين. [3]

واحتج من اختار قراءة: {حَاذِرُونَ} بأنه أتى على أصل ما أوجبه القياس في اسم الفاعل كقولك: عَلِم فهو عالم [4] .

وهذه القراءة هي اختيار ابن مسعود -رضي الله عنه-، وقد فسر قوله تعالى: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} بأنا ذوو أداة وسلاح وكأن المعنى: أنا أخذنا حذرنا من عدونا بسلاحنا؛ فمعنا سلاح وليس معهم سلاح، فهو يحرضهم على القتال [5] .

وقال الكسائي: أصلهما واحد من الحذَر؛ لأن المتسلح إنما يتسلح مخافة القتل. والعرب تقول هو حَاذِرٌ وحَذِرٌ أي: قد أخذ حذَره. [6]

فهو هنا يوفق بين القراءتين؛ فقراءة: {تُورُونَ} تدل على التيقظ دائما؛ وهذا التيقظ للخوف من القتل، والقتل لا يكون إلا مشاهدا، و حَاذِرُونَ

(1) الحجة لأبي علي ... 3/ 221

(2) البحر المحيط 7/ 16

(3) إعراب القرآن النحاس 3/ 180

(4) الحجة ابن خالويه 166

(5) علل القراءات 2/ 473 - إعراب القرآن ... النحاس 3/ 180

(6) حجة القراءات 517

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت