فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 304

فالمعنى فيهما متقارب وإن اختلف الأصلان، وقيل: إنهما لغتان بمعنى، وأصلهما واحد، وهما من الاستقرار [1] .

وقيل: إن الكسر يجوز أن يكون من القَرار ومن الوَقار، وأما الفتح فلا يكون إلا من القَرار، قال أبو منصور:"وهذا قول الحذاق من النحويين" [2] ، وهي لغة أهل الحجاز من باب فعِل يفعَل قَرِرْت في المكان أقَرُّ بفتح القاف. [3]

وقد ردها بعض من يقدح في القراءات المتواترة، كأبي حاتم إذ قال:"لا مذهب له في كلام العرب"، ورد عليه أبو جعفر بما سبق بيانه، وقال:"هو من قرِرت به عينا أقَر، والمعنى واقررن به عينا في بيوتكن". [4]

{-12 انْظُرُونَا} و {$ tRr مچإ aR&}

حيث قرأ حمزة: {$ tRr مچإ aR&} بالقطع، وكسر الظاء، وقرأالباقون: {انْظُرُونَا} بهمزة وصل وضم الظاء، من قوله تعالى: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} الحديد 13

فمن قرأ: {انْظُرُونَا} فهو أمر من النظر، لأنهم إذا نظروا إليهم استقبلوهم بوجوههم والنور بين أيديهم فيستضيئون به [5] ، ورُدّ هذا بأن الفعل نظر لا يتعدى بنفسه، ولم يأتِ كذلك إلا في الشعر [6] ، وإنما المعنى هنا: انتظرونا نلحق بكم [7] ، وبهذا يتفق المعنى بين القراءتين مع اختلاف الأصل، إذ قراءة

(1) البحر 7/ 223

(2) علل القراءات 7/ 223

(3) القرطبي 14/ 158، حجة القراءات 578:577

(4) إعراب القرآن 3/ 314:313

(5) الدر المصون 3/ 243 - الكشاف 4/ 463

(6) البحر المحيط 8/ 220

(7) معاني القرآن الزجاج 5/ 124 - البحر 8/ 220

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت