-أن يكون الإرداف للناس؛ حيث جاء المدد من الملائكة بعد المؤمنين؛ لأن الملائكة ... إ نما أنزلوا لمعونتهم. [1]
-أن يكون بمعنى أردف بعضهم بعضًا، وهو أن يحمل الرجل صاحبه خلفه، فيكون المعنى: أن ا لملائكة مردفة مثلهم خلفهم [2] ،قال ابن خالويه:"تقول العرب: أردفت الرجل: أركبته على قطاة دابتي خلفي. ورَدِفْتُه إذا ركبتُ خلفه" [3] ، و حكى ذلك مكيٌّ في مشكل إعراب القرآن، قال:"وأكثر النحويين على أن أردفه: حمله خلفه، ورَدِفَه تبعه" [4] ، ولا يستقيم المعنى إن قيل: إن كلّ مَلَك أردف وراءه مَلَكًا؛ فهو قول ضعيف لم تأت بمقتضاه رواية. [5]
-أن الملائكة حملوا خلفهم أحدًا من الناس، وهو قول لا يثبت، ويرد عليه ما ورد على سابقه من الضعف ومخالفة الرواية [6] . قال أبو حيان:"والمفعولان للفِعل [يعني للفعل أتبع الذي هو معنى أردف؛ لكون أردف بمعنى أتبع] محذوفان فيقدر ما يصح به المعنى" [7] .
واحتج من قرأ: {مُرْدِفِينَ} مفتوح الدال بأنه على تقدير: أُردفَ الملائكةُ الناسَ، وأصله: أردف اللهُ الملائكةَ الناسَ، ومثله قولهم: أردفت زيدا القوم، فبني للمجهول على هذا المعنى، قال أبو عبيد:"تأويله أن الله تبارك"
(1) الكشف 1/ 489
(2) الحجة لأبي علي 2/ 290
(3) الحجة ... ابن خالويه 94
(4) مشكل إعراب القرآن 298
(5) المحرر الوجيز 2/ 504 - الدر المصون 5/ 567
(6) مشكل إعراب القرآن 298
(7) البحر المحيط 4/ 460