جبير- رحمه الله -أنه قرأ بتشديد الياء (طيّف) [1] ، وأسندها ابن زنجلة إلى ابن مسعود - رضي الله عنه - [2] .
وعلى قول الكسائي هذا فإن بَيْتٌ { ... } لا تدخل في هذا الباب؛ لأنها ليست من المصادر،"قال أبو حاتم: سألت الأصمعي عن طيّف؛ فقال: ليس في المصادر فيعل، قال النحاس: ليس هو بمصدر، ولكن يكون بمعنى طائف" [3] .
وطيّف يحتمل أن يكون من طاف يطيف، ويحتمل أن يكون من طاف يطوف؛ فيكون أصله (طيْوِفٌ) ، ثم قلبت الواو ياء (طيْيِف) ثم أدغمت في الياء"طَيِّف".
وقد نقل السمين الحلبي هذا القول عن ابن الانباري، ولم يذكر ابن خالويه غيره في الحجة [4] .
3 -أن يكون من طاف يطُوف طوفًا، فقلبت الواو ياءً شذوذًا، وإنما كان الشذوذ لأن ما قبلها ليس مكسورا، بل إن هذا القلب يترتب عليه الكسر لمناسبة الياء، وهذا ما جعله بعيدًا، وإن كان عليه أمثلة أخرى في اللغة كقولهم في حَوْل: حَيْل [5] ، وقد ذكر ابن منظور أيضا أن مصدر طاف الخيال طوفًا وطيفًا، وهو بمعنى ألمّ به في النوم [6] .
(1) المحرر الوجيز 2/ 492 - البحر 4/ 445 - إعراب القرآن 2/ 171
(2) حجة القراءات 306
(3) القرطبي 7/ 306 - إعراب القرآن 2/ 171
(4) البيان في غريب إعراب القرآن أبو البركات ابن الأنباري تحقيق: بركات هبّود ... الأرقم للطباعة بيروت 1/ 323
-الحجة ابن خالويه 93 - الدر المصون 5/ 546
(5) الدر المصون 5/ 546
(6) لسان العرب (طوف) و (طيف)