فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 304

فهي {طَائِفٌ} بمعنى طيف، مثل العاقبة، والعافية، والنائل، والخاطر، ونحوها مما جاء المصدر فيه على فاعل، وفاعلة [1] .

وعلى هذا القول فالاختيار عند أهل اللغة هو القراءة بالمصدر: (( (( (( {} لأن المصدر على فَعْل أكثر في كلام العرب [2] ، ونقل ابن منظور أن الفراء قال:"الطائف والطيف سواء، وهو ما كان كالخيال والشيء يلم بك" [3] ، وليس في كتاب الفراء"معاني القرآن"نص على ذلك، ولكنه لما فسر اللفظتين بتفسير واحد عرف ذلك منه حيث قال:" {طَائِفٌ} وقرأ إبراهيم النخعي بَيْتٌ { ... } وهو اللمم والذنب" [4] ، وساق ابن منظور بعد ذكر رأي الفراء قولَ أبي العيال الهُذلي:

وَمَنَحْتَنِي جَدَّاء حِينَ مَنَحْتَنِي

فِإذَا بها وَأبِيكَ طَيْفُ جُنُونِ [5] .

فالمعنى في الطيف والطائف واحد، وهو بمعنى الجنون، وقد يجيء بمعنى الخيال الذي يُرى في المنام [6] .

ثالثهما: أن طيف وطائف مصدران لمعنيين مختلفين:

وفرق بعض العلماء بينهما فقالوا:

-الطيف: من اللمم والمسّ والجنون، والطائف من وسوسة الشيطان. [7]

(1) الموضح 2/ 569 - الكشف 1/ 487

(2) الحجة لأبي علي 2/ 288 - الكشف 1/ 487

(3) اللسان (طوف)

(4) معاني القرآن الفراء 2/ 402 - حاشية الدر المصون 5/ 546

(5) السابق

(6) علل القراءات 1/ 238

(7) الكشف 1/ 487

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت