فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 304

والرسائل حسن الجمع، ومن ذلك قولهم: رأيت تمورا كثيرة، فجمع التمر لما اختلفت ضروبه وأنواعه [1] .

2/ واحتج من قرأ بالإفراد بأنه إذا كان المَعْنِيُّ بالرسالة القرآن؛ فالقرآن يحوى رسائل عدة والرسالة -المصدر- تنوب عن الجماعة؛ كما أن الرسائل التي يحويها أكثر من الرسالات [2] ، فالتعبير بجمع المؤنث السالم لا يناسب في التعبير عن الكثرة.

ورد عليهم من اختار الجمع بأن الجمع أنسب إذا عني بالرسالة القرآن؛ لأن القرآن يحوي تعاليم وتوجيهات متعددة، ولأنه يعتبر كل وحي رسالة، والقرآن نزل منجما في أزمان مختلفة، فناسب التعبير عنه بالجمع [3] .

3/ واحتج من قرأ بالإفراد بأن الرسالة في جميع المواضع السابقة مضافة، واسم الجنس المضاف يفيد العموم، بل إن وقوعه على الكثرة أصل فيه [4] ؛ بينما الأصل في جمع المؤنث السالم أنه لأقل العدد، فقد يكون الإتيان باسم جنس مضافٍٍٍ لما بعده أبين للكثرة من الإتيان بجمع مؤنث سالم، قال سيبويه:"وسألت الخليل عن تحقير الدور، فقال: أرده إلى بناء أقل العدد؛ لأني إنما أريد تقليل العدد، فإذا أردت أن أقلله وأحقره صرت إلى بناء الأقل، ... وإذا حقرت الشسوع، وأنت تريد الثلاثة، قلت: شُسَيْعَاتٌ، ولا تقولُ شُسَيِّع؛ لأن هذا البناء لأكثر العدد في"

(1) الحجة لأبي علي 2/ 128

(2) علل القرآءات 1/ 167

(3) المحرر الوجيز 2/ 218

(4) الموضح ... 1/ 448 - الدر المصون 4/ 353

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت