قال ابن عبد البر: فهو فرضٌ عليه , وعليه جماعة من علماء السلف والخلف" [1] ."
12 -المنتقى شرح الموطأ للبَاجِيّ:
نقل عنه ابن الفرس في مواضع عديدة من كتابه وخاصة أقوال أصحاب الإمام مالك , ومن أمثلة ذلك ما قاله عند الحديث عن مسألة حكم أخذ آل البيت من الزكاة:"وحكى البَاجِيّ عن القاضي أبي الحسن أن بعض أصحابهم يقول: تجوز لهم الصدقة الواجبة دون التطوع؛ لأن المنَّة تقع في صدقة التطوع" [2] .
13 -البيان والتحصيل لابن رشد [3] :
نقل عنه المؤلف أقوال أصحاب الإمام مالك , وأحيانًا ينقل عنه بعض الأقوال دون أن يصرح باسمه بل يشير إلى ذلك بقوله: قال بعضهم , أو قال بعض المتأخرين.
مثال ذلك ما قاله عند ذكر أقوال العلماء في الحكم إذا مر الشخص بجنان غيره أو غنمه , هل له أن يأكل من الفاكهة , أو يشرب من اللبن إذا لم يكن
(1) ينظر: الاستذكار (15/ 360) , تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي , دار قتيبة - بيروت , ودار الوعي - القاهرة , الطبعة الأولى 1414 هـ , وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 150) .
(2) ينظر: المنتقى شرح موطأ الإمام مالك بن أنس (2/ 152) , دار الكتاب الإسلامي - القاهرة , الطبعة الثانية , وأحكام القرآن لابن الفرس (3/ 169) .
(3) ابن رشد هو: محمد بن أحمد بن رشد القُرْطُبِيّ المالكي , أبو الوليد , زعيم فقهاء وقته بأقطار الأندلس والمغرب , ومُقَدَّمُهُم المعترف له بصحة النظر وجودة التأليف ودقة الفقه , كان إليه المفزع في المشكلات , بصيرًا بالأصول والفروع والفرائض والتفنن في العلوم , وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية , وهو ابن رشد الجدّ لا الحفيد صاحب بداية المجتهد ونهاية المقتصد. من أشهر تصانيف ابن رشد الجدّ: البيان والتحصيل لما في المسْتَخرَجَة من التوجيه والتعليل , والمقدمات لأوائل كتب المدَوَّنة , وتهذيبه لكتب الطَّحَاوِيّ في مشكل الآثار. توفي سنة 520 هـ.
ينظر: بغية الملتمس ص 43 , والدِّيباج المذهَّب ص 278 , وشجرة النور الزكية (1/ 316) .